مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٧ - ( الثالث من شروط اللباس ) أن لا يكون من أجزاء الميتة وان كان من محلل الاكل
______________________________________________________
الالتباس , وجامع المقاصد , والروض , ومجمع البرهان , والمدارك , والمفاتيح وغيرها على عدم جواز الصلاة في جلدها , والظاهر بل المعلوم منهم عدم الفرق بينه وبين غيره من أجزاء الميتة. وما عن الذكرى من استثناء من شذ منا لم يعلم المراد منه , بل عن المجمع : الإجماع على المنع حتى ممن قال بالطهارة. وهو الذي تشهد به النصوص المدعى تواترها , كصحيح محمد ابن مسلم قال : « سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال (ع) : لا ولو دبغ سبعين مرة » [١] , وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله (ع) في الميتة : « لا تصل في شيء منه ولا شسع » [٢] , وظاهرهما ـ كغيرهما ـ كون الميتة مانعاً من صحة الصلاة , كما أن ظاهر ما في موثق ابن بكير عن أبي عبد الله (ع) الوارد في عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من قوله (ع) : « إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح » [٣] , ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله وأبي الحسن (ع) : « عن لباس الفراء والصلاة فيها. قال (ع) : لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكياً. قال : قلت : أو ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ قال (ع) : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه » [٤] اشتراط التذكية وحيث ان الظاهر من النصوص الواردة في استعمال الجلود وفي بعض شرائط التذكية كون التقابل بين الميتة والمذكى تقابل العدم والملكة , فما دل على بطلان الصلاة في الميتة يراد منه البطلان لفقد الشرط.
نعم لو كان التقابل بينهما تقابل الضدين أشكل الأمر في المراد من
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.