مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧١ - الكلام في أن طريق معرفة المغرب ذهاب الحمرة المشرقية
ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية [١]
______________________________________________________
« تزول الشمس في النصف من ( حزيران ) على نصف قدم , وفي النصف من ( تموز ) على قدم ونصف , وفي النصف من ( آب ) على قدمين ونصف , وفي النصف من ( أيلول ) على ثلاثة أقدام ونصف , وفي النصف من ( تشرين الأول ) على خمسة أقدام ونصف , وفي النصف من ( تشرين الآخر ) على سبعة ونصف , وفي النصف من ( كانون الأول ) على تسعة ونصف , وفي النصف من ( كانون الآخر ) على سبعة ونصف , وفي النصف من ( شباط ) على خمسة ونصف , وفي النصف من ( آذار ) على ثلاثة ونصف , وفي النصف من ( نيسان ) على قدمين ونصف , وفي النصف من ( أيار ) على قدم ونصف وفي النصف من ( حزيران ) على نصف قدم » [١]. وعن الخصال والتهذيب روايته أيضاً. وإطلاقه ليس مراداً قطعاً , لاختلاف الأمكنة في ذلك اختلافاً فاحشاً , ولذا قال في محكي التذكرة والمنتقى : « إن النظر والاعتبار يدلان على أن هذا مخصوص بالمدينة ». وعن المنتهى وشيخنا البهائي : « أنه مختص بالعراق وما قاربها لأن عرض البلاد العراقية يناسب ذلك , ولأن الراوي لهذا الحديث ـ وهو عبد الله ابن سنان ـ عراقي ». هذا وقد يشكل الحديث لما فيه من اختلاف الشهور الثلاثة الأول بزيادة القدم والثلاثة التي بعدها بزيادة القدمين , وكذا نقصان الثلاثة الأخيرة عن التي قبلها , مع أن الاختلاف بالزيادة والنقصان إنما يكون تدريجياً. وحمله على كونه تقريبياً فلا ينافيه ذلك , كما ترى خلاف الظاهر. والله سبحانه أعلم.
[١] إجماعا كما عن السرائر , وعليه عمل الأصحاب كما في المعتبر , ونسبه جماعة إلى المشهور , وآخرون إلى الأكثر ومنهم السيد في المدارك. ومقتضى الجمود على ما يفهم من العبارة وملاحظة سياقه مساق علامات
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب المواقيت حديث : ٣.