مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - الكلام في ثمرة القول بالاختصاص
______________________________________________________
التحصيل على كل حال لكل واحدة من الفريضتين , فلم يثبت كون زمانها ملحوظاً زماناً للعصر فقط. فتأمل جيداً. كما أن دخول الأجزاء المنسية وركعات الاحتياط وسجود السهو في التقدير مبني على اعتبارها جزءاً في الصلاة , ولو بني على خروجها عنها كان اللازم البناء على خروجها عن مورد التقدير.
هذا وثمرة الخلاف : أنه لو صلى العصر غفلة في أول الزوال , فعلى الاشتراك تصح , إذ لم تفقد إلا الترتيب , وهو غير معتبر في حال النسيان لحديث : « لا تعاد الصلاة » [١]. وعلى الاختصاص تبطل , لفوات الوقت المستثنى في حديث : « لا تعاد ». ولو دخل الوقت المشترك في الأثناء لحقه حكم الصلاة في الوقت على الاختصاص , فتصح كما تصح على الاشتراك لما سبق. ولو ذكر في الأثناء أنه لم يصل الظهر عدل على الاشتراك , وأشكل ذلك على الاختصاص , لاختصاص العدول بصورة وقوع الصلاة صحيحة لو لا الترتيب , فالتعدي إلى غيرها محتاج إلى دليل , وهو مفقود.
ولو صلى العصر قبل الظهر لاعتقاد فعل الظهر أو لاعتقاد ضيق الوقت عنهما , فانكشف سعة الوقت لهما , فلا ينبغي التأمل في صحة العصر بناء على عموم : « لا تعاد » لمثل الفرض كما هو الظاهر , وحينئذ فهل يجب عليه فعل الظهر فوراً أداء , أو يجوز فعلها قضاء في الوقت وخارجه , أو لا يصح فعلها إلا في خارج الوقت؟ وجوه. إذ على الاشتراك يتعين الأول كما هو ظاهر. أما على الاختصاص , فقد قيل أيضاً بالأول , لاختصاص أدلة الاختصاص بصورة اشتغال ذمة المكلف بالعصر , فمع فراغها عنه يكون المرجع أدلة الاشتراك. وفيه : أن النسبة بين أدلة الاختصاص
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الوضوء حديث : ٨.