مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠ - الكلام في صلاة الوصية
مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) ويستحب أيضاً بين المغرب والعشاء
______________________________________________________
ما كانوا يصلون غير نافلة المغرب. والجميع كما ترى , إذ الأولان لا مجال لهما مع الدليل , فان طريق الشيخ إلى هشام صحيح كما يظهر من ملاحظة الفهرست. والثالث يمكن أن يكون وارداً لبيان عدد النوافل المتعلقة بالفرائض لا غير , وإلا فقد ورد أنهم (ع) يصلون في اليوم والليل ألف ركعة.
فالعمدة ملاحظة الرواية المذكورة , وأنها ظاهرة في صلاة أخرى مباينة لها خارجاً , أو مفهوماً ـ مع إمكان اتحادهما خارجاً ـ أو واردة لتشريع خصوصية في نافلة المغرب لا غير. ولازم الأول جواز فعلهما معاً قدم الغفيلة أو النافلة. ولازم الأخير عدم جواز فعلهما معاً مطلقاً , إذ مع تقديم الغفيلة يكون قد جاء بالنافلة فلا مجال لفعلها ثانياً لسقوط الأمر بها , ومع تقديم النافلة لا مجال لفعل الغفيلة , لسقوط مشروعية الخصوصية بسقوط الأمر بذات النافلة , والمفروض أن دليل الغفيلة لا يشرع أصل الصلاة , وإنما يشرع الخصوصية في صلاة مشروعة , فتسقط الخصوصية بسقوط الأمر بالصلاة. ولازم الوسط جواز احتسابها من نافلة المغرب وعدمه , إذ المفروض عليه إمكان اتحادهما خارجاً , فمع قصد الأمرين بفعل الغفيلة يكون امتثالا لأمرها ولأمر نافلة المغرب , ومع قصد أمرها لا غير يشرع الإتيان بالنافلة بعدها. وأظهر الوجوه أوسطها , لإطلاق كل من دليلي النافلة والغفيلة , الموجب لجواز اتحادهما خارجاً , فيسقط الوجه الأول. ولأن ظاهر دليل الغفيلة تشريع الصلاة المقيدة بالخصوصية لا تشريع الخصوصية فقط في ظرف مشروعية الصلاة , فيسقط الوجه الأخير.
هذا وقد أرسل الصدوق في الفقيه عن النبي (ص) أنه قال :