مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٧ - يجوز الاتيان في الوقت المختص باحدى الصلاتين بصلاة ثالثة غير شريكتها
الحادث في الأفق المتصاعد في السماء , الذي يشابه ذنب السرحان , ويسمى بالفجر الكاذب [١] , وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطية البيضاء , وكنهر سوراء بحيث كلما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه وبعبارة أخرى : انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء.
( مسألة ٢ ) : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء ـ عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم أداء صاحبته [٢] , فلا مانع من إتيان
______________________________________________________
الفجر ـ يرحمك الله تعالى ـ هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعدا , فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه , فان الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا , فقال تعالى ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) , فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم , وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة » [١].
[١] ففي مرسلة الكليني : « وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذلك الفجر الكاذب , والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي » [٢]. هذا والضمير في قوله : ( ويسمى ) راجع إلى ( المتصاعد ) الذي هو صفة للبياض , فالبياض المعترض المتصاعد هو الفجر الصادق , وخصوص المقدار المتصاعد هو الكاذب. وقوله : ( وانتشاره ) معطوف على ( اعتراض ).
[٢] تقدم الكلام في هذه المسألة في ثمرة الاختصاص والاشتراك. فراجع.
[١] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٧ من أبواب المواقيت حديث : ٣. لكن نسب الرواية للصدوق.