مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٧ - لا يعتبر في الساتر الواجب لنفسه الا ستر البشرة باي شيء كان حتى الطين ونحوه ، بخلاف الساتر الصلاتي
______________________________________________________
بهما لأجل الصلاة. نعم لما كان التستر بهما موجباً للأمن من المطلع الموجب للصلاة قائماً مؤمئاً أو راكعاً وساجداً , فلا بأس بدعوى وجوبه مقدمة للقيام الواجب وحده , أو مع الركوع والسجود. وهو واضح بناء على وجوب إتمام الركوع والسجود على العاري إذا أمن المطلع , أما بناء على أنه يومئ لهما وإن أمن المطلع , فقد يقال بوجوب الجمع عليه , للعلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين من إتمامهما والإيماء لهما , إذ على تقدير كونهما ساتراً صلاتياً يتعين الأول , وعلى تقدير عدمه يتعين الثاني , وحيث لا دليل على أحد الأمرين يجب الجمع بينهما. ولا فرق بين أمن المطلع من جهة التستر بهما , وأمنه من غير جهته , كما إذا كان في بيت وحده. نعم على الأول يعلم بوجوب التستر بهما تفصيلا , إما لأنه ستر صلاتي , أو لأنه مقدمة للقيام وفي الثاني , لا يعلم بذلك , بل يتردد بين لزوم التستر بهما وإتمام الصلاة , وبين الصلاة مومئاً ولو بدون تستر بهما. لكن فرض إمكان إتمام الصلاة في الوحل ونحوه بعيد جداً , بل من جهة ذكر الركوع والسجود ممتنع.
هذا وقد يدعى انحلال العلم الإجمالي بأن الإيماء في صلاة العاري على تقدير القول به يمكن إثباته بإثبات موضوعه , سواء أكان موضوعه عدم وجود الساتر الشرعي أم عدم ساترية الموجود شرعاً , فان كلا من العدمين مما يمكن إثباته بالأصل , فإذا ثبت وجوب الإيماء انحل العلم الإجمالي على ما تقرر في محله من أنه إذا ثبت التكليف في أحد أطراف العلم الإجمالي يسقط العلم الإجمالي عن المنجزية , فيرجع في الطرف الآخر إلى أصالة البراءة , فلا يجب التستر به , ولا إتمام الركوع والسجود. ( وفيه ) : أن حكم العاري ليس موضوعه عدم ساترية الموجود , بل موضوعه عدم وجوده , وأصالة عدم وجوده لا تجري لأنها من قبيل الأصل الجاري في