مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٦ - الكلام فيما لا تتم به الصلاة اذا كان حريرا
______________________________________________________
وينكر. انتهى. فان الظاهر من كونه صالح الرواية جواز الاعتماد على روايته , وأنه ثقة في نفسه. ولا ينافيه الطعن فيه بما سبق , إذ يكون حاله حال جماعة من العامة , والفطحية , والواقفية وغيرهم من المخالفين للفرقة المحقة مع بناء الأصحاب على العمل برواياتهم. وثانياً : بأن الذي يظهر مما ذكر في ترجمته أنه كان في أول أمره مستقيماً , بل كان من أعيان هذه الطائفة ووجوهها وثقاتها , حتى أن أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا عنه ولم يقبلوا ما ورد في ذمه , حتى حملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره مرة بعد أخرى , فوردت فيه ذموم هائلة طاحنة شديدة. وكان ذلك في أواخر عمرة حتى بتر الله سبحانه عمره بدعوة الحجة عجل الله تعالى فرجه , بل المصرح به فيما روي عن أبي همام أن ذلك كان بعد وفاة عثمان بن سعيد (ره) , ومن البعيد جداً أن يرجع إليه أحد من الشيعة بعد ورود تلك الذموم , ولا سيما الراوي عنه الحديث المذكور ـ أعني : موسى بن الحسن الأشعري ـ الذي قيل في ترجمته : إنه ثقة عين جليل , وأن الراوي عن موسى المذكور سعد بن عبد الله الأشعري الذي هو أحد الطاعنين فيه كما تقدم كلامه , فذلك كله قرينة على كون رواية موسى عنه كانت في حال الاستقامة , نظير ما عن إكمال الدين : « حدثنا يعقوب بن يزيد , عن أحمد بن هلال في حال استقامته , عن ابن أبي عمير ». على أن المذكور في ترجمته لا يخلو من تدافع , فان المحكي عن النجاشي : أن الذموم وردت عن العسكري (ع) , وعن الكشي : أنها من الناحية المقدسة , وعن كتاب الغيبة : أن ذلك كان بعد وفاة عثمان ابن سعيد. وقد تقدم رميه بالغلو تارة , وبالنصب أخرى , ورمي بالرجوع عن الإمامة إلى القول بالوقف على أبي جعفر (ع). ومستند الأخير ما عن