مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٤ - حكم الصلاة على السقف المباح فوق الارض المغصوبة ، مع بيان أن الحرم هو التصرف في المغصوب لامجرد الانتفاع به
( مسألة ١ ) : إذا كان المكان مباحاً ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته , وكذا العكس [١].
( مسألة ٢ ) : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوباً , فان كان السقف معتمداً على تلك الأرض تبطل الصلاة عليه [٢] , وإلا فلا.
______________________________________________________
والإيماء أيضاً تصرف في المغصوب كالركوع والسجود. اللهم إلا أن يمنع حرمته بخلاف الركوع والسجود كما هو ظاهر محكي كشف اللثام , حيث اختار صحة فعل النافلة في المغصوب ماشياً مومياً للركوع والسجود , وبطلانها مع الركوع والسجود. ( وكيف كان ) فالظاهر أن مراد المحقق من صحة النافلة في المغصوب صحتها في الجملة , بأن يأتي بها ماشياً مومياً , لا صحتها ولو ركع وسجد فيها , فان بطلان الركوع والسجود موجب لبطلانها , اللهم إلا أن يجتزئ بالإيماء الحاصل في ضمنها وإن لم يقصد منه البدلية. فتأمل.
[١] لأن السجود على الفراش تصرف فيه وفي الأرض معاً , فاذا حرم أحدهما حرم السجود وبطل , فتبطل الصلاة.
[٢] كأنه لصدق التصرف في المغصوب ولو بالواسطة , نظير الصلاة على فراش مباح مفروش على أرض مغصوبة. وفيه : منع ذلك جداً , فان الكون على السقف تصرف فيه وليس تصرفاً فيما يعتمد عليه السقف , وإنما هو انتفاع به , والانتفاع بالمغصوب غير محرم , لعدم الدليل عليه , فان أدلة التحريم ما بين مصرح فيه بحرمة التصرف مثل التوقيع الشريف : « فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » [١] , وبين ما هو
[١] راجع الوسائل باب : ٣ من أبواب الأنفال حديث : ٦.