مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٢ - الكلام في جعل الحرير حشوا بين الظهارة والبطانة
______________________________________________________
لما عرفت من إمكان دعوى اختصاص دليل المانعية بالمحرم بالخصوص. وصحيح الحسين بن سعيد : « قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا ٧ يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز. فكتب اليه ـ وقرأته ـ : لا بأس بالصلاة فيه » [١]. وقريب منه خبر سفيان ابن السمط [٢]. ومصحح إبراهيم بن مهزيار : « كتبت إلى أبي محمد (ع) : الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزاً هل يصلي فيه؟ فكتب (ع) : نعم لا بأس به » [٣] وهذه النصوص وإن كان موردها القز , لكن بعدم الفصل , وبما دل على أنه والإبريسم سواء ثبت الحكم في الإبريسم. وما في المعتبر عن الصدوق من حمل القز على قز الماعز لا قز الإبريسم خلاف الظاهر.
وعن الفقيه , وفي المعتبر , وعن المنتهى والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها : المنع. لعموم النهي عن لبس الحرير. اللهم إلا أن يستشكل في صدق الحرير على غير المنسوج. ولأنه سرف. إلا أنه لو تمَّ لا يقتضي حرمة اللباس بعد التحشية , ولو سلم فلا يصلح لمعارضة النصوص المذكورة. اللهم إلا أن يكون إعراض المشهور مسقطاً لها عن الحجية , بل لا يعرف القول بمضمونها إلى زمان الذكرى وإن حكى فيها عن الصدوق أنه روى مصحح إبراهيم وأورده بصيغة الجزم , إذ لا يجدي ذلك بعد حمله القز على قز الماعز , كما تقدمت حكايته عنه في المعتبر. لكن هذا المقدار غير كاف في ثبوت الوهن , فإنه لم يعرف القول بخلافها من القدماء , والمحقق في المعتبر لم يتعرض لغير مصحح إبراهيم , وطعن فيه
[١] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب لباس المصلي حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب لباس المصلي حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.