مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٩ - حكم التطوع لمن عليه فائتة
______________________________________________________
المكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة , قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني , فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر ٧ فحدثني أن رسول الله (ص) عرَّس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا؟ فقال بلال : أنا , فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال ما أرقدك؟ فقال : يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم. فقال رسول الله (ص) : قم ( قوموا ) فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة , وقال : يا بلال أذن , فأذن , فصلى رسول الله (ص) ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثمَّ قام فصلى بهم الصبح , ثمَّ قال : من نسي شيئاً من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عز وجل يقول ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ). قال زرارة : فحملت الحديث الى الحكم وأصحابه فقال : نقضت حديثك الأول , فقدمت على أبي جعفر (ع) فأخبرته بما قال القوم. فقال : يا زرارة إلا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعاً وأن ذلك كان قضاء من رسول الله (ص) » [١]. هذا ومقتضى الصحيح المذكور الفرق بين الأداء والقضاء , وإذ قد بنينا على جواز التطوع في الأداء فلا بد أن يحمل وجه الفرق على كون التفويت في الأول أعظم منه في الثاني , ولعله لأن خصوصية وقت الفضيلة في الفضل للأداء أكثر من خصوصية المبادرة في القضاء.
وأما المرسل : ففيه ـ مع إرساله ـ أنه غير ظاهر في التنفل , وحمله عليه ليس بأولى من حمله على غيره , فاجماله مانع من الاستدلال به. هذا والمتحصل من ملاحظة مجموع النصوص في المسألتين : أن خصوصية وقت الفضيلة في الأداء والمبادرة في القضاء أهم من التنفل , فملاحظتها
[١] الوسائل باب : ٦١ من أبواب المواقيت حديث : ٦.