مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٠ - حكم اتيان النافلة المنذورة في وقت الفريضة بناء على المنع منه ابتداء
الترك بمعنى : تقديم الفريضة وقضائها.
( مسألة ١٧ ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع. هذا إذا أطلق في نذره [١]. وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع وإن أمكن القول بالصحة , لأن المانع إنما هو وصف النفل , وبالنذر يخرج عن هذا الوصف , ويرتفع المانع. ولا يرد أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحاً , وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه , فلا ينعقد نذره. وذلك لأن الصلاة من حيث هي راجحة , ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر , ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله [٢] , ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام.
______________________________________________________
أولى , إلا أن يؤدي إلى فوات النافلة بالمرة كصلاة الليل كما في رواية ( غياث سلطان الورى ) , أو كون النافلة من شؤون الفريضة المقضية كركعتي الفجر بالنسبة إلى قضاء صلاته. والله سبحانه أعلم.
[١] لا فرق بين صورتي الإطلاق والتقييد في ورود الاشكال وعدمه , لأنه إذا امتنع نذر المقيد من جهة عدم الرجحان فلا بد أن يمتنع نذر المطلق أيضاً لعدم الرجحان , لأن الجامع بين ما يكون راجحاً وما يكون غير راجح يمتنع أن يكون راجحاً. وبعبارة أخرى : الجامع بين الراجح والمرجوح لا راجح ولا مرجوح , فالمطلق الراجح لا بد أن يكون جميع أفراده كذلك , كما لعله ظاهر.
[٢] فيه ـ مع أنه خلاف ظاهر الأدلة ـ أنه خلاف مضمون صيغة النذر فان الظاهر من اللام في قول الناذر : ( لله علي أن أفعل كذا ) انها