رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - التخيير بين القصر والإتمام في المواطن الأربعة
يتوهم من الفاضلين في الشرائع والتحرير [١] ؛ ولكنه ضعيف.
( وأما القصر ) والمراد به حذف أخيرتي الرباعية ، والإفطار في الصوم ( فهو عزيمة ) أي واجب لا رخصة ، بالضرورة من مذهب الإمامية ، وعليه أكثر العامة [٢] ، والنصوص به من طرقهم مستفيضة ، بل متواترة [٣].
( إلاّ في أحد المواطن الأربعة ) المشهورة ، وهي ( مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر ) على مشرّفه أفضل صلاة وسلام وتحية ( فإنه مخيّر ) فيها ( في ) الصلاة بين ( القصر والإتمام ) وهو ( أفضل ).
بلا خلاف يظهر إلاّ من صريح الصدوق ; فلا يتمّ إلاّ بعد نية إقامة العشرة [٤].
ومقتضاه لزوم القصر كما في الصحاح المستفيضة وغيرها ، منها : عن التقصير في الحرمين والتمام ، قال : « لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيام » فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : « إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » [٥].
ونحوه آخر لراويه مروي في العلل ، لكن فيه : روى عنك أصحابنا أنك قلت لهم : « أتمّوا بالمدينة لخمس » فقال : « إنّ أصحابكم .. » إلى آخر
[١] الشرائع ١ : ١٣٤ ، التحرير ١ : ٥٦.
[٢] انظر إرشاد الساري ٢ : ٢٩٤ ، والمجموع شرح المهذب ٤ : ٣٣٧ ، وبداية المجتهد ١ : ١٦٦.
[٣] راجع مسند أحمد ٢ : ٩٩ ، صحيح البخاري ٢ : ٥٤ ، سنن الترمذي ٢ : ٢٨ / ٥٤٢ ، سنن النسائي ٣ : ١١٦.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٣.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٢٨ / ١٤٨٥ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٢ / ١١٨١ ، الوسائل ٨ : ٥٣٤ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٣٤.