رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - هل يجوز استعمال آلات المسجد في غيره من المساجد؟
( من المساجد ) خاصة ، إمّا مطلقا كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، أو إذا استهدم ولم يتمكن من إعادته كما في السرائر والمنتهى [١] ، لكن لم يذكر فيه الأخير قيدا.
وذكر شيخنا في الروض والمسالك [٢] جوازه مع استغنائه عنها ، أو تعذر استعمالها فيه ، أو كون الثاني أحوج ، لكثرة المصلّين ، حاكيا له عن الذكرى ، قال : للمصلحة ، ولأن المالك هو الله تعالى ، وأولى بالجواز صرف غلّة وقفه على غيره بالشرط ، ولا يجوز لغير ذلك.
وزاد في المسالك : وليس كذلك المشهد ، فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر ، ولا صرف مال مسجد إليه مطلقا.
والتعليل الثاني مذكور في المنتهى ، وهو كما ترى.
وفي المدارك بعد نقله : إن للنظر في هذا الحكم من أصله مجالا ، والمتجه عدم جواز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقا كالمشهد ؛ لتعلق النذر أو الوقف بذلك المحل المعين ، فيجب الاقتصار عليه ، نعم لو تعذر صرفه إليه أو علم استغناؤه عنه في الحال والمآل أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد والمشاهد ، بل لا يبعد جواز صرفه في مطلق القربة ، لأن ذلك أولى من بقائه إلى أن يعرض له التلف ، فيكون صرفه في هذا الوجه إحسانا محضا ، وما على المحسنين من سبيل [٣]. انتهى. ووافقه في الذخيرة [٤].
وهو حسن ، إلاّ أن ما احتملاه من جواز صرفه في سائر القرب حيثما
[١] السرائر ١ : ٢٧٩ ، المنتهى ١ : ٣٨٩.
[٢] روض الجنان : ٢٣٥ ، المسالك ١ : ٤٧.
[٣] المدارك ٤ : ٣٩٦.
[٤] الذخيرة : ٢٤٩.