رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٠ - حكم من أدرك بعض التكبيرات مع الإمام
( و ) أما ( أحكامها ) فهي ( أربعة ) :
( الأول : من أدرك ) مع الإمام ( بعض التكبيرات ) وفاته البعض دخل معه في الصلاة عليه ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى [١] ، و ( أتم ما بقي ) منها إجماعا كما في الخلاف [٢] ، للنصوص المستفيضة ، منها الصحيح : « إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي منها متتابعا » [٣].
وهو المستند فيما ذكروه من الإتمام ( ولاء ) أي من غير دعاء بينها وإن اختلفوا في إطلاقه كما هو ظاهر النص والعبارة وغيرها ، أو تقييده بصورة عدم التمكن منه باستلزامه المنافي من البعد والانحراف عن الميت والقبلة ، كما عليه الشهيدان في الذكرى وروض الجنان والروضة [٤] ، تبعا للمحكي عن العلاّمة في بعض كتبه [٥] ، وعن خالي العلاّمة المجلسي إنه مذهب الأكثر [٦].
ولعلّه الأظهر ، عملا بعموم ما دلّ على وجوب الدعاء ، خرج منه صورة الضرورة بالنص والإجماع.
وما يقال من أنّ الاتّفاق على الوجوب الكفائي ينفي شمول أدلة الوجوب لموضع النزاع [٧] ، حسن لو كان متعلق الوجوب هو نفس الدعاء لا الصلاة ،
[١] المنتهى ١ : ٤٥٥.
[٢] الخلاف ١ : ٧٢٥.
[٣] الفقيه ١ : ١٠٢ / ٤٧١ ، التهذيب ٣ : ٢٠ / ٤٦٣ ، الاستبصار ١ : ٤٨٢ / ١٨٦٥ ، الوسائل ٣ : ١٠٢ أبواب صلاة الجنازة ب ١٧ ح ١.
[٤] الذكرى : ٦٣ ، روض الجنان : ٣١٣ ، الروضة ١ : ١٤١.
[٥] كما في القواعد ١ : ٢٠ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٧٠.
[٦] انظر بحار الأنوار ٧٨ : ٣٦٣.
[٧] الحدائق ١٠ : ٤٦٥.