رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٢ - الإصحار بها
شرف الجمعة واستجابة الدعاء فيه حتى ورد أن العبد ليسأل الحاجة فيؤخر الإجابة إليه [١].
وكلّ من ساوى بينه وبين الخبرين مكافاة قال بالأول. ومن رجّحهما لفتوى الأصحاب ـ سيّما نحو القاضي والحلّي [٢] اللذين لم يعملا بأخبار الآحاد إلاّ بعد قطعيتها ـ قال بالثاني ، ولعلّه الأقوى.
( والإصحار بها ) إجماعا كما في المعتبر والمنتهى والذكرى [٣] ؛ وللتأسي ، والنصوص ، وفيها الصحيح وغيره ، وفيه : « مضت السنّة أنه لا يستسقى إلاّ بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكة » [٤].
واستثناء مكة مجمع عليه عندنا وعند أكثر أهل العلم كما في المنتهى [٥].
وعن الإسكافي إلحاق مسجد النبي ٦ بها [٦]. وهو مع عدم وضوح مستنده سوى القياس الذي لا نقول به يدفعه بعض النصوص بظاهره [٧].
نعم ، ذكر الشهيدان أنه لو حصل مانع من الصحراء كخوف وشبهه
[١] المقنعة : ١٥٥ ، المحاسن : ٥٨ / ٩٤ ، مصباح المتهجد : ٢٣٠ ، الوسائل ٧ : ٣٨٣ أبواب صلاة الجمعة ب ٤١ ح ١.
[٢] القاضي في المهذّب ١ : ١٤٤ ، الحلي في السرائر ١ : ٣٢٥.
[٣] المعتبر ٢ : ٣٦٣ ، المنتهى ١ : ٣٥٥ ، الذكرى : ٢٥١.
[٤] التهذيب ٣ : ١٥٠ / ٣٢٥ ، قرب الإسناد : ١٣٧ / ٤٨١ ، الوسائل ٨ : ١٠ أبواب صلاة الاستسقاء ب ٤ ح ١.
[٥] المنتهى ١ : ٣٥٥.
[٦] نقله عنه في المختلف : ١٢٦.
[٧] الوسائل ٨ : ٥ أبواب صلاة الاستسقاء ب ١ ح ٢.