رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - بطلان الصلاة باستدبار القبلة أوفعل المنافي
الصحيح والموثقان [١] ، وغيرها الواردة في خصوص المسألة [٢] ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها المتقدمة في كونه قاطعا للصلاة مطلقا [٣]. وقد مرّ ثمة نقل خلاف جماعة في ذلك بتخصيصهم له بصورة العمد خاصة مع مستندهم والجواب عنه [٤].
وأما هنا فلم ينقل الخلاف إلاّ من المقنع خاصة حيث قال : يتم صلاته ولو بلغ الصين [٥] ، ووافقه بعض متأخري المتأخرين [٦] ؛ للصحاح المستفيضة إطلاقا في بعضها وتصريحا في جملة منها [٧].
وهي غير مكافئة لما مرّ من الأدلة ؛ مع احتمالها الحمل على التقية كما صرّح به بعض الأجلة [٨]. ومع ذلك فقول الصدوق ; بها غير معلوم وإن اشتهرت حكايته عنه ، لما ذكره خالي العلاّمة المجلسي ; بأنّه لم يجده فيما عنده من نسخة المقنع [٩] ، وقد مرّ في بحث القواطع موافقة إطلاق كلامه لما عليه الأكثر من كون الاستدبار من القواطع مطلقا ، وبالجملة فالقول المزبور ضعيف.
وأضعف منه القول بالتخيير بينه وبين المختار مع أفضليته ، كما اتّفق
[١] الوسائل ٤ : ٣١٢ أبواب القبلة ب ٩.
[٢] الوسائل ٨ : ١٩٨ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣.
[٣] راجع ج ٣ ص : ٢٧٦ و٢٧٧.
[٤] راجع ج ٣ ص : ٢٧٨.
[٥] نقله عنه في المختلف : ١٣٦ ، والموجود في المقنع : ٣١ : وإن صلّيت ركعتين ثمَّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين.
[٦] كالفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ١٧٥.
[٧] الوسائل ٨ : ٢٠٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٩ ، ٢٠ ؛ وص ٢١٠ ب ٦ ح ٣.
[٨] العلامة المجلسي في البحار ٨٨ : ٢٠٠ ، وصاحب الحدائق ٩ : ١٣٠.
[٩] بحار الأنوار ٨٨ : ١٩٩.