رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - لو تذكر بعد الإتيان بالمشكوك فيه أنه كان فعله
النية قبل التكبيرة ، وفيها قبل القراءة ، وفيها قبل الركوع ، وفيه قبل السجود أو الهوي إليه على الاختلاف فيه ، وهكذا ( أتى به وأتم ) الصلاة بلا خلاف فيه في الجملة ؛ لأصالة عدم فعله ، وبقاء محل استدراكه.
وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة [١] ، وهي ، وإن اختصت بالشاك في الركوع وهو قائم ، وفي السجود ولم يستو جالسا أو قائما ، إلاّ أنه لا قائل بالفرق على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض [٢] ، فلا ضير.
مضافا إلى عموم مفهوم بعض الصحاح بل جملة منها ـ كما يأتي ـ بلزوم التدارك للشيء قبل فوات محله ، وبه يقيد إطلاق جملة من هذه الصحاح ، منها : عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين ، قال : « يسجد اخرى » [٣] ومنها : في الرجل لا يدري ركع أم لم يركع ، قال : « يركع » [٤].
وأما الموثق كالصحيح : استتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : « بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان » [٥] فمع قصور سنده شاذّ محمول على محامل أقربها الحمل على كثير الشك أو الظان لفعل الركوع كما يفهمان من السياق.
( ولو ذكر ) بعد الإتيان بالمشكوك فيه ( أنه كان قد فعله استأنف صلاته إن كان ركنا ) لأن زيادته مبطلة كما مضى.
[١] الوسائل ٦ : ٣١٥ أبواب الركوع ب ١٢. وص ٣٦٨ أبواب السجود ب ١٥.
[٢] المحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٧٤.
[٣] الكافي ٣ : ٣٤٩ / ١ ، التهذيب ٢ : ١٥٢ / ٥٩٩ الاستبصار ١ : ٣٦١ / ١٣٦٨ ، الوسائل ٦ ٣٦٨ أبواب السجود ب ١٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ١٥٠ / ٥٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٥٧ / ١٣٥٣ ، الوسائل ٦ : ٣١٦ أبواب الركوع ب ١٢ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢ : ١٥١ / ٥٩٢ ، الاستبصار ١ : ٣٥٧ / ١٣٥٤ ، الوسائل ٦ : ٣١٧ أبواب الركوع ب ١٣.
ح ٣.