رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - محل سجدتي السهو بعد التسليم
وفي الدروس إنه نادر [١].
ولعلّه كذلك ، فينبغي حمل النصوص على الاستحباب ، مع ضعف ما عدا الصحيح منها سندا ودلالة ، مع إشعاره بوروده تقية. والصحيح منها لا يعارض النصوص الواردة بالبناء على المظنون خصوصا وعموما من غير إشارة فيها إلى وجوبهما أصلا
مع ورودها في بيان الحاجة. وهي بالترجيح أولى ؛ لاعتضادها بالأصل والشهرة العظيمة بين أصحابنا بحيث كاد أن يكون إجماعا ، ولكن فعلهما لعلّه أحوط وأولى.
( وهما ) أي السجدتان ( بعد التسليم ) مطلقا ( على الأشهر ) الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، وفي صريح الناصرية والخلاف والأمالي أن عليه إجماعنا [٢] ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة [٣].
وقيل : إن كانتا للنقصان فقبل وإلاّ فبعد [٤] ؛ للصحيح [٥].
وحمل على التقية [٦] ، ويعضده مصير الإسكافي إليه ، حكاه عنه جماعة [٧] وإن أنكره في الذكرى ، لأن عبارته المنقولة ظاهرة فيما نقلوه عنه وإن لم تكن فيه صريحة ، هذا ، وقال بعد الإنكار : نعم هو مذهب أبي حنيفة [٨].
[١] الدروس ١ : ٢٠٧.
[٢] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠١ ، الخلاف ١ : ٤٤٨ ، الأمالي : ٥١٣.
[٣] الوسائل ٨ : ٢٠٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥.
[٤] قال به ابن جنيد كما في المختلف : ١٤٢.
[٥] التهذيب ٢ : ١٩٥ / ٧٦٩ ، الاستبصار ١ : ٣٨٠ / ١٤٣٩ ، الوسائل ٨ : ٢٠٨ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٤.
[٦] كما في التهذيب ٢ : ١٩٥ ، ومجمع الفائدة والبرهان ٣ : ١٦١.
[٧] منهم : العلامة في المختلف : ١٤٢ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٢٦٤ ، وصاحب المدارك ٤ : ٢٨٢.
[٨] الذكرى : ٢٢٩.