رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - الجماعة
الإسلام [١].
قال في المنتهى : لأنهم أعداء الله تعالى ومغضوب عليهم وقد بدّلوا نعمة الله تعالى كفرا فهم بعيدون من الإجابة ، قال الله تعالى( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ* ) [٢] ثمَّ ذكر ما روي في حكاية دعاء فرعون حين غار النيل [٣] ، ورجّح عدم المنع [٤].
قيل [٥] : ويعضده خروج المنافقين مع النبي ٦ ، فإنهم أكثر الناس أو كثير منهم يومئذ ، وكذا خروج المخالفين مع الرضا ٧ كما تضمنه بعض النصوص [٦] فإنهم الأكثر يومئذ.
ويعضده أيضا ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الله تعالى ربما حبس الإجابة عن المؤمن لحبّ سماع صوته وتضرعه وإلحاحه ، وعجّل الإجابة للكافر لبغض سماع صوته [٧].
على أنهم يطلبون ما ضمنه الله تعالى لهم من رزقهم وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.
( والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم ) كما ذكره جماعة [٨] ، قالوا : استجلابا للبكاء والخشوع بين يدي الله تعالى ، فربما أدركتهم الرحمة بلطفه.
( و ) أن ( تصلّى جماعة ) للتأسي ، وظواهر النصوص. وتجوز فرادى
[١] السرائر ١ : ٣٢٥.
[٢] الرعد : ١٤.
[٣] الفقيه ١ : ٣٣٤ / ١٥٠٢.
[٤] المنتهى ١ : ٣٥٥.
[٥] الحدائق ١٠ : ٤٨٨.
[٦] العيون ٢ : ١٦٥ / ١ ، الوسائل ٨ : ٥ أبواب صلاة الاستسقاء ب ١ ح ٢.
[٧] الوسائل ٧ : ٦١ أبواب الدعاء ب ٢١.
[٨] العلامة في التذكرة ١ : ١٦٨ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٢٥.