رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - لو أتمّ المقصّر جاهلاً
وجوبا ، وقتا وخارجا ، إجماعا ؛ لعدم صدق الامتثال ، وللصحيحين [١] وغيرهما المروي في الخصال ، وفيه : « ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض الله تعالى » [٢].
( ولو كان جاهلا لم يعد ) مطلقا على الأشهر الأقوى ، بل عليه الإجماع في الجملة في ظاهر بعض العبارات ؛ للصحيح : في رجل صلّى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم تكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » [٣].
خلافا للمحكي عن الإسكافي والحلبي ، فيعيد في الوقت دون خارجه [٤]. وعن العماني فيعيد مطلقا [٥].
وهما نادران ولا سيّما الثاني ، مع عدم وضوح مستندهما عدا الأصول ، وإطلاق ما مرّ من رواية الخصال للثاني ، وإطلاق ما سيأتي من النصوص في الناسي للأول.
وتخصيصها أجمع بما هنا لازم ؛ لأخصّيته بالإضافة إلى الأصول وتاليها مطلقا ، وبالإضافة إلى ما سيأتي من وجه ، وهو التصريح فيه بالجاهل وإن شمل الإعادة فيه لغة للوقت والخارج ، فيقبل التقييد بالثاني ؛ لوقوع التصريح بالإعادة في الأول فيما سيأتي ، وإن عمّ الجاهل والناسي.
[١] الأول : التهذيب ٢ : ١٤ / ٣٣ ، الوسائل ٨ : ٥٠٧ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٦. والصحيح الثاني سيأتي مصدره في الهامش [٣].
[٢] الخصال : ٦٠٣ / ٩ ، الوسائل ٨ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٨.
[٣] الفقيه ١ : ٢٧٨ / ١٢٦٦ ، التهذيب ٣ : ٢٢٦ / ٥٧١ ، الوسائل ٨ : ٥٠٦ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٤.
[٤] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ١٦٤ ، الحلبي في الكافي : ١١٦.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ١٦٤.