رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٩ - عدم جواز إمامة الاُمّي القارئ
المقيّد المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحّاء » [١].
( ولا الأمي ) وهو هنا على ما ذكروه من غير خلاف يعرف بينهم : من لا يحسن قراءة الحمد والسورة أو أبعاضهما ولو حرفا أو تشديدا أو صفة ( القارئ ) الذي يحسن ذلك كلّه ، إجماعا على الظاهر ، المصرّح به في الذكرى [٢].
واحتجّ عليه جماعة [٣] بالنبوي المشهور وغيره : « يؤمكم أقرؤكم » [٤] ولا يخلو عن نظر.
واحترز بالقارئ عن مثله ، فإنه يجوز بلا خلاف مع تساويهما في شخص المجهول أو نقصان المأموم ، وعجزهما عن التعلّم لضيق الوقت ، وعن الايتمام بقارئ أو أتم منهما.
وذكر جماعة [٥] أنه لو اختلفا فيه لم يجز وإن نقص قدر مجهول الإمام ، إلاّ أن يقتدي جاهل الأول بجاهل الآخر ثمَّ ينفرد عنه بعد تمام معلومه ، كاقتداء محسن السورة خاصة بجاهلها ، ولا يتعاكسان.
( ولا المؤوف اللسان ) كالألثغ بالمثلثة ، وهو الذي يبدّل حرفا بغيره مطلقا ، كما عن المبسوط وفي الروضة وغير هما [٦] ؛ أو الراء بالغين أو اللام والسين بالثاء ، كما عن الصحاح وفي المجمع [٧] ؛ أو الراء باللام خاصة ، كما
[١] الكافي ٣ : ٣٧٥ / ٢ ، الفقيه ١ : ٢٤٨ / ١١٠٨ ، الوسائل ٨ : ٣٤٠ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٢ ح ١.
[٢] الذكرى : ٢٦٨.
[٣] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٥٥٠ ، العلامة في المنتهى ١ : ٣٧١.
[٤] مسند أحمد ٣ : ١٦٣.
[٥] منهم : العلامة في نهاية الإحكام ٢ : ١٤٧ ، والشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٩٠ ، وصاحب المدارك ٤ : ٣٥٠.
[٦] المبسوط ١ : ١٥٣ ، الروضة ١ : ٣٩١ ؛ وانظر نهاية الأحكام ٢ : ١٤٨.
[٧] الصحاح ٤ : ١٣٢٥ ، مجمع البحرين ٥ : ١٥.