رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - كراهة وقوف المأموم وحده خارج الصف من دون عذر
الأصحاب من أنه عند قول المقيم حيّ على الصلاة [١].
وبعض الأمور الاعتبارية ـ مع معارضته بالمثل ـ اجتهاد في مقابلة النص المعتبر المنجبر بالعمل ، هذا مع أن القول الأخير محكي عن أبي حنيفة [٢] ، وعن الشافعي ما قبله [٣].
ويظهر عن الخلاف أن النزاع بينهما وبينه إنما هو في الجواز والمشروعية لا الاستحباب والفضيلة ، وهو خلاف مفروض المسألة في كلام الجماعة ، ولذا أنه في الموضع الآخر من الخلاف ادعى الإجماع على المختار.
( ويكره أن يقف المأموم وحده ) خارج الصف ( إلاّ مع العذر ) كامتلاء الصفوف على المشهور ؛ للنهي عنه في النصوص المستفيضة [٤]. وإنما حمل على الكراهة مع ظهوره في الحرمة كما عليه الإسكافي [٥] ؛ لضعفها سندا ومقاومة لما دلّ على الجواز ولو مطلقا ، كالصحيح [٦] وغيره [٧] : عن الرجل يقوم في الصفّ وحده ، فقال : « لا بأس إنما يبدو واحد بعد واحد ».
مضافا إلى الأصل ، والإطلاقات ، وخصوص الإجماع المحكي في صريح المنتهى وظاهر المدارك [٨] على الجواز.
[١] المختلف : ١٦٠.
[٢] حكاه عنه الشيخ في الخلاف ١ : ٣١٧ ، ونقله ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ١ : ٥٣٨.
[٣] انظر المغني والشرح الكبير ١ : ٥٣٨.
[٤] الوسائل ٨ : ٤٠٥ ، ٤٠٧ ، ٤٢٢ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ، ٥٨ ، ٧٠.
[٥] نقله عنه في الذكرى : ٢٧٤.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٨٠ / ٨٢٨ ، علل الشرائع : ٣٦١ / ١ ، الوسائل ٨ : ٤٠٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٢.
[٧] الفقيه ١ : ٢٥٤ / ١١٤٧ ، الوسائل ٨ : ٤٠٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٤.
[٨] المنتهى ١ : ٣٧٧ ، المدارك ٤ : ٣٤٥.