رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - كلام صاحب المدارك في المقام
حتى تقضى الفريضة كلّها » [١] وهذا صريح في العموم.
وأصرح منه الصحيح الآخر الطويل المشهور ، فإنّ في آخره : « وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمَّ بالعشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمَّ بالغداة ثمَّ صلِّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمَّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ باولاهما لأنهما جميعا قضاء ، فلا تصلّهما إلاّ بعد شعاع الشمس » ، قال : قلت : لم ذلك؟ قال : « لأنك لست تخاف فوتها » [٢].
وقريب منها إطلاق كثير من النصوص المستفيضة المنجبر ضعفها ـ كبعض ما سبقها ـ بالشهرة والإجماعات المستفيضة والاحتياط للعبادة.
فقول الماتن بوجوب تقديم الواحدة دون المتعددة ، لقوله ( وفي وجوب ترتب الفوائت ) المتعددة ( على الحاضرة تردّد ) يظهر وجهه ممّا مرّ وسيأتي ( أشبهه الاستحباب ) لا وجه له ، عدا ما في المدارك [٣] حيث تبعه من الاستناد في الأول إلى الصحيح : عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال : « إذا كان أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوت المغرب بدأ بها ، وإلاّ صلّى المغرب أوّلا ثمَّ صلاّها » [٤] ونحوه صحيح آخر [٥].
[١] الكافي ٣ : ٢٩٢ / ٣ ، التهذيب ٣ : ١٥٩ / ٣٤١ ، الاستبصار ١ : ٢٨٦ / ١٠٤٦ ، الوسائل ٨ : ٢٥٦ أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٢٩١ / ١ ، التهذيب ٣ : ١٥٨ / ٣٤٠ ، الوسائل ٤ : ٢٩٠ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
[٣] المدارك ٤ : ٢٩٩.
[٤] الكافي ٣ : ٢٩٣ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٢٦٩ / ١٠٧٣ ، الوسائل ٤ : ٢٨٩ أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٧.
[٥] الكافي ٣ : ٢٩٢ / ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٦٨ / ١٠٦٩ ، الوسائل ٤ : ٢٩٠ أبواب المواقيت ب ٦٢ ح ٨.