رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - المراد بالتشهد الخفيف وهل هو عزيمة؟
جمع [١].
( و ) استضعفها الماتن أولا : بأن ( الحقّ رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة ) بل مطلقا ، بناء على فهمه منها أنه ٧ سها فقال ما ذكر فيهما. وثانيا : باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم [٢].
ويضعّف الأول : بجواز كون المراد بقوله فيهما على وجه الإفتاء لا أنه سها. والثاني : بأن اللزوم هو المتبادر ، كما هو الحال في سائر الجمل الاسمية أو الفعلية المنساقة في سياق الطلب.
نعم ، يمكن حمله على الاستحباب جمعا بينه وبين ما مرّ من الموثق المعتضد بالأصل وإطلاق كثير من النصوص ، لكن الأحوط ، بل اللازم عدم الترك.
ويجب فيهما ـ مضافا إلى ما مرّ ـ النية ؛ لأنها عبادة. ورفع الرأس بينهما ، بل والجلوس بينهما مطمئنا تحقيقا للتثنية المتبادرة من الفتوى والرواية. والسجود على الأعضاء السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، والطهارة ، والستر ، واستقبال القبلة.
كل ذلك احتياطا للعبادة ، وتحصيلا للبراءة اليقينية ، وأخذا بما هو المتبادر من سياق الأخبار الموجبة لهما في صورهما المتقدمة ، مع أنه لا خلاف أجده في اعتبار النية وكثير ممّا بعدها.
وهل المراد بالتشهد الخفيف ما اشتمل على مجرد الشهادتين والصلاة على النبي وآله ٦ ، أم التشهد المعهود في الصلاة ويكون
[١] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٢٨ ، وروض الجنان : ٣٥٤ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٨١ ، وصاحب الحدائق ٩ : ٣٣٤.
انظر المعتبر ٢ : ٤٠١.