رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٩ - الشكوك المبطلة للصلاة
لكنه ـ مع قصور سنده بل ضعفه بالجهالة ـ معارض بظواهر الصحاح الواردة في مقام البيان الآمرة بقضاء السجدة خاصة من دون بيان لسجدتي السهو ولا إشارة [١] ؛ مضافا إلى تصريح جملة من النصوص بنفيهما فيها [٢] ، وفيها الصحيح وغيره ، وقد تقدّما [٣].
فانحصر الدليل في الإجماع. وفي التمسك به في مقابلة هذه النصوص إشكال ، سيّما مع احتمال وهنه بنقل الماتن في المعتبر الخلاف في ذلك عن رؤساء الأصحاب كالصدوقين والمفيد في الرسالة والعماني [٤] ، ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين [٥] ، ولا يخلو عن قوة ، ولكن العمل على المشهور.
( وأما الشك : ) اعلم أنّ ( من شك في عدد ) ركعات الفريضة ( الثنائية ) كالصبح والجمعة والعيدين والكسوف ( أو الثلاثية ) كالمغرب ( أعاد ) الصلاة.
( وكذا ) يعيدها ( من لم يدر كم صلّى ) ركعة أم ركعتين أم ثلاثا أم أربعا وهكذا ( أو لم يحصّل الأوليين من الرباعيّة ) ولم يتيقنهما بأن شك فيما فيه أنه الثانية أم الأولى ؛ إجماعا ممّن عدا الصدوق مطلقا كما في المنتهى [٦] ، وكذا في الذكرى لكن في الصورة الأخيرة خاصة [٧] ، وبالإجماع مطلقا من غير استثناء صرّح جماعة من القدماء كالشيخ والحلّي والمرتضى [٨] ٤.
[١] الوسائل ٦ : ٣٦٤ أبواب السجود ب ١٤.
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٨ أبواب السجود ب ١٥.
[٣] في ص ١١٦.
[٤] لم نعثر عليه في المعتبر ، وقد حكاه عنهم في المختلف : ١٤٠.
[٥] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٢٤١ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٧٣ ، وصاحب الحدائق ٩ : ١٥١.
[٦] المنتهى ١ : ٤١٠.
[٧] الذكرى : ٢٢٤.
[٨] الشيخ في الخلاف ١ : ٤٤٤ ، الحلّي في السرائر ١ : ٢٤٨ ، المرتضى في الانتصار : ٤٨.