رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - وجوب ترتيب الفائتة الواحدة على الحاضرة
فتأمل [١]. وصحته على الأول [٢] من ثلاث وستين فريضة ، وهكذا.
ويمكن صحتها من دون ذلك بأن يصلّي الفرائض جمع كيف شاء مكررة عددا ينقص عنها بواحدة ثمَّ يختمه بما بدأ به منها ، فتصح فيما عدا الأولين من ثلاث عشرة في الثالث ، وإحدى وعشرين في الرابع ، وإحدى وثلاثين في الخامس ، ويمكن فيه بخمسة أيام ولاء والختم بالفريضة الزائدة.
( و ) تترتب ( الفائتة ) الواحدة مطلقا ( على الحاضرة ) وجوبا أيضا ما لم يتضيق وقتها فتقدم إجماعا فيه.
وأما الأول فهو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة قدماء أصحابنا إلاّ الصدوقين [٣] ، وهما نادران ، بل على خلافهما ووجوب تقديم الفائتة على الحاضرة مع سعة وقتها مطلقا إجماع أصحابنا ، كما حكاه جماعة مستفيضا ، كالشيخ في الخلاف ، والمفيد في بعض رسائله ، والحلّي في السرائر في بحث مواقيت الصلاة ، وابن زهرة في الغنية على ما حكاه عنه في الذخيرة [٤].
وهو ظاهر المرتضى في بعض مسائله ، حيث إنه بعد أن سأله السائل عن حكم المسألة وما يتفرع عليه قاطعا بالإجماع عليه قائلا : إذا كان إجماعنا مستقرا بوجوب تقديم الفائت من فرائض الصلوات على الحاضر منها إلى أن
[١] وجهه ما قيل من أنّ الظاهر أن الاحتمالات في هذه الصورة لا تزيد على ثلاثمائة وستين ، لأنّ السادسة إحدى الخمس وترتيبها على مثلها لا تزيد احتمالا. وتوضيحه : أنّ الفائت إذا كان ظهرين وعصرا فالاحتمالات لا تزيد على ثلاثة ، فإذا أضيف إليها مغرب صارت اثنتي عشرة حاصلة من ضرب عدد الأربع في الثلاثة ، وبإضافة العشاء إليها تصير الاحتمالات ستين. منه رحمه الله.
[٢] أي صحة هذا الفرض الأخير على هذا الضابط الذي هو أول بالنسبة إلى الضابط الآتي.
[٣] نقله عن والد الصدوق في المختلف : ١٤٤ ، الصدوق في المقنع : ٣٣.
[٤] الخلاف ١ : ٣٨٣ ، السرائر ١ : ٢٠٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢ ، الذخيرة : ٢١١.