رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - إيقاع الصلاة في المواضع المعتادة
كاف في إلحاقه بهم.
( و ) يقول ( في ) الدعاء على ( الطفل ) المتولد من مؤمنين أو من مؤمن بقوله ( اللهم اجعله لنا ولأبويه ) سلفا و ( فرطا ) وأجرا كما في الخبر [١].
والفرط ـ بفتح الراء ـ في أصل الوضع : المتقدم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه ممّا يتعلق بالماء [٢].
والظاهر أن المراد بالطفل هنا من لم يبلغ الحلم وإن وجبت الصلاة عليه كما صرّح به في الروضة وروض الجنان [٣] ، وعلّله فيه بعدم احتياج من كان كذلك إلى الدعاء له ، وليس في الدعاء قسم آخر غير ما ذكر.
( و ) منها : أن ( يقف ) المصلّي ( موقفه ) ولا يبرح عنه ( حتى ترفع الجنازة ) من بين يديه ، للنصوص ، ومنها الرضوي [٤].
وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون المصلّي إماما أو غيره ، كما هو ظاهر إطلاق العبارة وغيرها أيضا ، وبه صرّح جماعة [٥] ، قالوا : نعم لو اتفق صلاة جميع الحاضرين استثنى منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة.
وخصّه الشهيد ; بالإمام تبعا للإسكافي [٦] ، ومستنده مع إطلاق النص غير واضح.
ومنها : إيقاع ( الصلاة في المواضع المعتادة ) لذلك ، إمّا تبركا بها ،
الجنان : ٣٠٧ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٣٠.
[١] التهذيب ٣ : ١٩٥ / ٤٤٩ ، الوسائل ٣ : ٩٤ أبواب صلاة الجنازة ب ١٢ ح ١.
[٢] نهاية ابن الأثير ٣ : ٤٣٤.
[٣] الروضة ١ : ١٣٩ ، روض الجنان : ٣٠٨.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٨٧ ، المستدرك ٢ : ٢٤٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٢ ح ١.
[٥] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٨ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٣١ ، وصاحب الحدائق ١٠ : ٤٤٢.
[٦] الذكرى : ٦٤ ، ونقله فيه عن الإسكافي ، الدروس ١ : ١١٣.