رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - حكم تشاحّ الأئمة
فإن تساووا في ذلك ( فالأسنّ ) مطلقا ، كما هو المتبادر من الرواية ، أو في الإسلام خاصة كما في الدروس والذكرى [١].
فإن تساووا فيه ( فالأصبح وجها ).
كلّ ذلك للرضوي المصرّح بهذا الترتيب من أوله إلى آخره [٢]. ونحوه النبوي فيما عدا الأخير فلم يذكر فيه [٣] ، وعليه جماعة [٤].
وفيه أخبار أخر مختلفة وأقوال متشتتة ، وكلّها متفقة على تقديم الأقرأ على الأفقه ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا [٥] ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، كما هو الظاهر ؛ لاتفاق كلمة الأصحاب والنصوص على ذلك ، إلاّ ما يحكى في التذكرة [٦] عن نادر منّا من المصير إلى عكس ذلك ، واختاره في المختلف [٧] ، وتبعه جمع من متأخري المتأخرين [٨] ؛ لأدلة قوية متينة من الاعتبار والكتاب والسنّة بسطناها في الشرح ، من أرادها فليطلبها ثمة ، إلاّ أنها لا تبلغ قوة المعارضة لما قدّمنا من اتفاق الفتوى والرواية بحيث يقطع بكونه إجماعا كما عرفت من المنتهى حكايته ، فتخصّص به تلك الأدلة.
[١] الدروس ١ : ٢١٩ ، الذكرى : ٢٧١.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٤٣ ، المستدرك ٦ : ٤٧٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ ح ٤.
[٣] الكافي ٣ : ٣٧٦ / ٥ ، التهذيب ٣ : ٣١ / ١١٣ ، علل الشرائع : ٣٢٦ / ٢ ، الوسائل ٨ : ٣٥١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٨ ح ١.
[٤] منهم : العلامة في نهاية الإحكام ١ : ١١١ ، والشهيد في البيان : ٢٣٢ ، واللمعة ( الروضة ١ ) : ٣٩٢ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٩١.
[٥] المنتهى ١ : ٣٧٥.
[٦] التذكرة ١ : ١٨٠.
[٧] المختلف : ١٥٥.
[٨] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٣٥٩ ، والفيض في المفاتيح ١ : ١٦٤ ، وصاحب الحدائق ١١ : ٢٠٤.