رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - حكم تشاحّ الأئمة
في البيان إلى رواية [١] ، ولعلّها ما ورد في الأعمى أنه لا بأس بإمامته إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا [٢]. وقيل فيه غير ذلك [٣].
فإن اتفقوا في القراءة جودة وكثرة ( فالأفقه ) في أحكام الصلاة ، فإن تساووا فيها فالأفقه في غيرها ، وفاقا لجماعة [٤] ، لإطلاق الرواية.
خلافا للذكرى فلم يعتبر الزيادة ؛ لخروجها عن كمال الصلاة [٥].
ويضعّف : بعدم انحصار المرجح فيها ، بل كثير منها كمال في نفسه ، وهذا منها ، مع شمول الرواية لها.
فإن تساووا في الفقه والقراءة ( فالأقدم هجرة ) من دار الحرب إلى دار الإسلام ، كما هو الظاهر من الرواية [٦] ، وصرّح به جماعة منهم الفاضل في التذكرة ، ولكن زاد : أو الأسبق إسلاما ، أو يكون من أولاد من تقدّمت هجرته [٧].
وفي الروضة بعد ذكر التفسير الأول : هذا هو الأصل ، وفي زماننا قيل : هو السبق إلى طلب العلم ، وقيل : إلى سكنى الأمصار ، مجازا عن الهجرة الحقيقة ، لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية ، بخلاف القرى والبادية [٨].
[١] البيان : ٢٣٣.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٨ / ١١٠٩ ، الوسائل ٨ : ٣٣٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٢١ ح ٣.
[٣] انظر روضة المتقين ( للمولى محمد تقي المجلسي ) ٢ : ٤٨٨.
[٤] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٥ ، وروض الجنان : ٣٦٧ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٩١.
[٥] الذكرى : ٢٧٠.
[٦] الوسائل ٨ : ٣٥١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٨ ح ١.
[٧] التذكرة ١ : ١٨٠.
[٨] الروضة ١ : ٣٩٢.