رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - لو أدرك الإمام بعد السجود الأخير
واحتمال كون هذه العبارة من الفقيه بعيد على ما يفهم من جماعة [١].
وبصريحها مضافا إلى ظواهر الروايات السابقة يعدل عمّا ربما يفهم من الصحيحة المتقدمة من انحصار إدراك فضيلة الجماعة في إدراك الإمام في السجدة الأخيرة.
ولا في الحكم الثاني [٢] أيضا على التقدير الثاني [٣] على المختار في المسألة السابقة من عدم اغتفار الزيادة ؛ إذ لا فرق بين المسألتين إلاّ من حيث كون الزائد ثمّة ركنا وهنا غيره ، وهو غير صالح للفرق بعد اشتراكهما في تعمد الزيادة ؛ فإنه مبطل مطلقا على ما تقتضيه القاعدة العقلية والنقلية كما عرفته غير مرّة ، فما في الروضة [٤] من الاغتفار هنا لا ثمة لا أعرف وجهه ، ويأتي على قول الشيخ [٥] الاغتفار هنا أيضا ، بل بطريق أولى.
ويشكل على التقدير الأول [٦] ؛ لعدم زيادة فيه مبطلة إلاّ التشهد ، وهو بركة كما مرّ في المعتبرة. هذا إن حصل فيه المتابعة ، وإلاّ فليس إلاّ القعود خاصة ، وهو غير مبطل بلا شبهة ، كما يفصح عنه الأمر به في المسبوق حيث لم يكن له محل للتشهد.
نعم ، في المقطوعة السابقة الأمر بإعادة التكبيرة. وقطعها يمنع عن العمل بها في المسألة ، مع أني لا أجد قائلا بها ولا أعرف ، مع أنها معارضة بالموثقة الأولى المتقدمة ، لظهورها ، بل صراحتها في عدم لزوم الإتيان بالتكبيرة ،
[١] منهم : الفيض الكاشاني في الوافي ٨ : ١٢٣٠.
[٢] وهو وجوب استيناف الصلاة.
[٣] وهو إدراك الإمام قبل رفع رأسه من السجدة الأخيرة.
[٤] الروضة ١ : ٣٨٤.
[٥] راجع ص ٢٩٣.
[٦] وهو : إدراك الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة.