رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - حكم تشاحّ الأئمة
في التقديم في صلاة الجنازة من غير رواية تدل عليه ، نعم فيه إكرام للنبي ٦ ؛ إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرام رسول الله ٦ وتبجيله ممّا لا خفاء بأولويته [١].
أقول : ومن بعض ما قدّمنا في بحث صلاة الجنازة يتضح وجه مناقشة في بعض ما ذكره.
( وإذا تشاحّ الأئمة ) فأراد كلّ تقديم الآخر أو تقدّم نفسه على وجه لا ينافي العدالة ( قدّم من يختاره المأموم ) مطلقا على ما ذكره جماعة ، قالوا : لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب [٢].
خلافا لكثير فلم يذكروه ، ولعلّه لإطلاق النص الآتي بالرجوع إلى المرجحات الآتية من غير ذكر لهذا فيه ولا إشارة ، مع قصور التعليل عن إفادة التقييد له ، سيّما وأنه لا يخلو عن إشكال ، كما نبّه عليه في الذخيرة [٣].
ومنه يظهر وجه النظر في ترجيح مختار أكثر المأمومين مع اختلافهم ثمَّ التراجيح الآتية ، كما عن التذكرة [٤] ، سيّما ( و ) قد أطلق أكثر الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في كلام جمع حدّ الاستفاضة ومنهم الذكرى [٥] ، بل ظاهره أنه مذهب الأصحاب عدا التذكرة : أنه ( لو اختلفوا ) أي المأمومون ( قدّم الأقرأ ) منهم أي الأجود قراءة كما ذكره جماعة [٦] ، أو الأكثر كما قيل [٧] ، ونسبه
[١] الذكرى : ٢٧٠.
[٢] كما في الذكرى : ٢٧٠ ، والمدارك ٤ : ٣٥٨.
[٣] الذخيرة : ٣٩١.
[٤] التذكرة ١ : ١٧٩.
[٥] الذكرى : ٢٧٠.
[٦] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٩١ ، والمسالك ١ : ٤٥ ، وصاحب المدارك ٤ : ٣٥٨.
[٧] الذخيرة : ٣٩١.