رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - كيفية وقوف المرأة إذا كانت إماماً
وهو كالصريح في عدم الشرطية ولو في الجملة.
وإذا ثبت الصحة بدونه سهل الأمر في احتمال الوجوب التعبدي ؛ لإمكان الاكتفاء في دفعه بالأصل القطعي المعتضد بالشهرة زيادة على الإجماع المحكي ، ولا كذلك الوجوب الشرطي ، لعسر الاكتفاء في دفعه بمثله إن لم يكن إجماع محكي.
( و ) أن ( لا يتقدم ) الإمام ( العاري ) أي فاقد الساتر ( أمام العراة ، بل ) يجلسون و ( يجلس وسطهم بارزا ركبتيه ) كما في الصحيح [١].
وظاهر إطلاقه ـ كالمتن وكثير ـ تعيّن الجلوس عليهم مطلقا.
خلافا للمحكي عن الماتن ، فخصّه بصورة عدم الأمن من المطّلع ، وأوجب القيام في غيرها [٢]. وهو ضعيف.
والأصح وجوب الإيماء على الجميع ، وفاقا للأكثر ، بل عن الحلّي الإجماع عليه [٣] ، وقد مرّ الكلام فيه في بحث الساتر مستوفى.
( و ) كذا ( لو أمّت المرأة النساء وقفن معها ) أي إلى جانبيها ( استحبابا ) [٤] إلاّ أنه ينبغي هنا أن يكنّ ( صفا ) أي في صف واحد أو أزيد من غير أن تبرز بينهن مطلقا ، بلا خلاف بين القائلين بجواز إمامتها ، بل عليه اتفاقهم كما عن المعتبر والمنتهى [٥] ؛ وهو الحجّة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثق وغيرها [٦] ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٥ / ١٥١٣ ، الوسائل ٤ : ٤٥٠ أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ١.
[٢] الشرائع ١ : ٧٠.
[٣] السرائر ١ : ٢٦٠.
[٤] ليست في « ش ».
[٥] المعتبر ٢ : ٤٢٧ ، المنتهى ١ : ٣٧٧.
[٦] الوسائل ٨ : ٣٣٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠.