رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - كيفية تحقّق الترتيب مع الجهل به
بعض متأخري متأخري الأصحاب [١].
وأما في الثاني فهو محل خلاف. والأكثر على العدم ؛ لعدم ظهور تبادره من الإطلاق ، بل ظهور عدمه ، كما صرّح به جملة من الأصحاب [٢] ؛ فيدفع وجوب التكرار المحصّل له بالأصل وامتناع التكليف بالمحال والحرج اللازمين لكثير من صور وجوبه ، ولا قائل بالفرق ، كما صرّح به جملة من الأصحاب [٣] ، وهذا القول أنسب بالملة السهلة ، سيّما وأنه اشتهر بين الطائفة.
وآخرون على وجوبه إما مطلقا كما هو خيرة الفاضل في الإرشاد وغيره [٤] ، أو مع ظنه أو وهمه كما في الدروس [٥] ، أو مع ظنه خاصة كما في الذكرى [٦] ، ولا ريب أن هذا القول أحوط وأولى.
وعليه فيصلّي من فاته الظهران من يومين ظهرا بين عصرين أو بالعكس ، لحصول الترتيب بينهما على تقدير سبق كل واحدة ، ولو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب وبعدها ، أو عشاء معها فعل السبع قبلها وبعدها ، أو صبح معها فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها ، وهكذا.
والضابط تكريرها على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات ، وهي اثنان في الأول ، وستّ في الثاني ، وأربعة وعشرون في الثالث ، ومائة وعشرون في الرابع ، حاصلة من ضرب ما اجتمع سابقا في عدد الفرائض المطلوبة. ولو أضيف إليها سادسة صارت الاحتمالات سبعمائة وعشرين ،
[١] كصاحب الذخيرة : ٣٨٥.
[٢] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٢٩٦.
[٣] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٤٥ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٨٥.
والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٢٣٣.
[٤] الإرشاد ١ : ٢٧١ ، التذكرة ١ : ٨٢.
[٥] الدروس ١ : ١٤٥.
[٦] الذكرى : ١٣٦.