رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨ - أحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه
( وأحقّ الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه ).
وإلى مثل هذا نظر جماعة من الأصحاب فقالوا : لا منافاة بين الوجوب كفاية والإناطة برأي بعض المكلّفين ، على معنى أنه إن قام بنفسه أو بنصب غيره وقام ذلك الغير سقط عن الغير ، وإلاّ سقط اعتباره وانعقدت جماعة وفرادى بغير إذنه [١].
والحكم بالأحقية المزبورة مقطوع به في كلامهم من غير خلاف بينهم أجده ، وبه صرّح جماعة مؤذنين بنقل الإجماع ، كما صرّح به في الخلاف [٢] ، مستدلا عليه بعده كباقي الأصحاب بآية أولي الأرحام [٣].
ويدل عليه أيضا المعتبرة ومنها المرسل كالصحيح [٤] ، والرضوي [٥] : « يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحبّ ».
وقصور الأسانيد والدلالة مجبور بفهم الطائفة وعملهم بها كافّة ، ولذلك وافق الأصحاب في الذخيرة [٦] بعد أن ضعّف الأدلة عدا الإجماع ـ وفاقا للمدارك [٧] ـ بما عرفته في المعتبرة ، وبعدم عموم يشمل مفروض المسألة في الآية الكريمة.
ويمكن الذبّ عنه مع قطع النظر عن الجابر بحجيّة الخبرين المزبورين ، لاعتبار سندهما ، مع اعتضادهما بغيرهما.
[١] مدارك الأحكام ٤ : ١٥٦ ، السبزواري في الذخيرة : ٣٣٤.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٩.
[٣] الأنفال : ٧٥.
[٤] الكافي ٣ : ١٧٧ / ١ ، التهذيب ٣ : ٢٠٤ / ٤٨٣ الوسائل ٣ : ١١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ح ١.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٧٧ ، المستدرك ٢ : ٢٧٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ١.
[٦] الذخيرة : ٣٣٤.
[٧] المدارك ٤ : ١٥٥.