رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - اشتراط عدم كون الإمام أعلى من الماموم مكاناً
إمامها إذا كان رجلا ، وعرفت انتقال الإمام من القيام إلى السجود ومنه إليه مثلا ، بلا خلاف يظهر إلاّ من الحلّي ، فجعلها كالرجل ؛ لعموم الدليل [١].
وهو مخصّص بصريح الموثق : عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال : « نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن » قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ، قال : « لا بأس » [٢].
وقصور السند مجبور بالعمل ، بل بالإجماع كما في التذكرة [٣].
نعم ، ما ذكره أحوط.
( ولا ) يجوز أن ( يأتم ) المصلّي ( بمن هو أعلى منه ) موقفا ( بما يعتدّ به كالأبنية على رواية عمّار ) الموثقة : عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه ، فقال : « إن كان الإمام على شبه الدكّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم » [٤].
وهي كما ترى صريحة في الحرمة كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيها أجده ، إلاّ من الخلاف فصرّح بالكراهة ، مدّعيا عليها أخبار وإجماع الطائفة [٥].
لكنه شاذ ، وإجماعه موهون إن أراد بالكراهة المعنى المعروف. وإن أراد بها الحرمة ـ كما صرّح به الفاضل في المختلف [٦] ، وربما يشهد له سياق عبارة
[١] السرائر ١ : ٢٨٩.
[٢] التهذيب ٣ : ٥٣ / ١٨٣ ، الوسائل ٨ : ٤٠٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٠ ح ١.
[٣] التذكرة ١ : ١٧٤.
[٤] الكافي ٣ : ٣٨٦ / ٩ ، الفقيه ١ : ٢٥٣ / ١١٤٦ ، التهذيب ٣ : ٥٣ / ١٨٥ ، الوسائل ٨ : ٤١١ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٣ ح ١.
[٥] الخلاف ١ : ٥٥٦.
[٦] المختلف : ١٦٠.