رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - حكم الصلاة على المخالفين
كما عن التذكرة [١] ، وفي المنتهى بلا خلاف [٢]. قال ـ كباقي متأخري الأصحاب ـ : إنّ المراد به هو كلّ مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما علم بالضرورة ثبوته من الدين ، كالقادحين في عليّ ٧ أو أحد الأئمة كالخوارج ، أو من غلا فيه كالنصيريّة والسبأيّة والخطابيّة ، فهؤلاء لا تجب عليهم الصلاة ـ إلى أن قال ـ : وتجب الصلاة على غيرهم.
وظاهره دعوى الإجماع على وجوب الصلاة على المخالفين الذين لم ينكروا شيئا من ضروري الدين ، وهو أحد القولين في المسألة وأشهرهما ؛ لعموم النبوي المشهور : « صلّوا على من قال : لا إله إلاّ الله » [٣].
والخبرين في أحدهما : « صلّ على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله تعالى » [٤].
وفي الثاني : « لا تدعوا أحدا من أمتي بغير صلاة » [٥].
وضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة بين أصحابنا ، مع اعتبار ما في سند أوّلهما.
خلافا لجماعة من القدماء ، فمنعوا عن الصلاة عليهم جوازا أو وجوبا [٦] ؛ للنصوص المتواترة بكفرهم [٧] المستلزم لذلك إجماعا كتابا وسنّةً.
[١] التذكرة ١ : ٤٥.
[٢] المنتهى ١ : ٤٤٧.
[٣] سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ / ٣ ، ٤ ، ٥ ، الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ٩٨ / ٥٠٣٠.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٢٨ / ١٠٢٥ ، الاستبصار ١ : ٤٦٨ / ١٨٠٩ ، الوسائل ٣ : ١٣٣ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ٢.
[٥] الفقيه ١ : ١٠٣ / ٤٨٠ ، التهذيب ٣ : ٣٢٨ / ١٠٢٦ ، الاستبصار ١ : ٤٦٨ / ١٨١٠ ، الوسائل ٣ : ١٣٣ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٧ ح ٣.
[٦] منهم : المفيد في المقنعة : ٢٢٩ ، والحلبي في الكافي : ١٥٧ ، والحلّي في السرائر ١ : ٣٥٦.
[٧] وردت جملة منها في الوسائل ٢٨ : ٣٣٩ أبواب حدّ المرتدّ ب ١٠.