رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - كراهة جعل المساجد طرقاً
في استحباب الكنس. وفي تعيينه نظر ؛ لاحتمال العكس بتقييد الثاني بغير الحصى ، فتأمل جدّا.
( وتكره تعليتها ) اتباعا لسنّة النبي ٦ ، فإنّ مسجده كان قامة ، كما في الصحيح [١] ( وأن تشرّف ) أي يعمل لها شرف بضم الشين وفتح الراء ، جمع شرفة بسكون الراء ، والمراد بها ما يجعل في أعلى الجدران ؛ للخبر : « إن المساجد لا تشرّف بل تبنى جمّا » [٢].
( أو تجعل محاريبها داخلة ) في الحائط كثيرا كما ذكره جماعة [٣] ، أو [٤] في المساجد كما يستفاد من الرواية المرتضوية : « كان ٧ يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد ويقول : كأنها مذابح اليهود » [٥].
وينبغي تقييدها بسبقها على المسجدية ، وإلاّ حرمت ، كما صرّح به في روض الجنان [٦].
( أو تجعل طرقا ) على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد وإلاّ فيحرم ، وفي حديث المناهي المروي في الفقيه : « لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلّوا فيها ركعتين » [٧].
[١] الكافي ٣ : ٢٩٥ / ١ ، التهذيب ٣ : ٢٦١ / ٧٣٨ ، معاني الأخبار : ١٥٩ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢٠٥ أبواب أحكام المساجد ب ٩ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ١٥٣ / ٧٠٩ ، التهذيب ٣ : ٢٥٣ / ٦٩٧ ، علل الشرائع : ٣٢٠ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢١٥ أبواب أحكام المساجد ب ١٥ ح ٢.
[٣] منهم الشهيدان في الذكرى : ١٥٦ ، والمسالك ١ : ٤٧.
[٤] في غير « ح » : و.
[٥] الفقيه ١ : ١٥٣ / ٧٠٨ ، التهذيب ٣ : ٢٥٣ / ٦٩٦ ، علل الشرائع : ٣٢٠ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢٣٧ أبواب أحكام المساجد ب ٣١ ح ١.
[٦] روض الجنان : ٢٣٦.
[٧] الفقيه ٤ : ٢ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢٩٣ أبواب أحكام المساجد ب ٦٧ ح ١.