رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦ - لو اتفقت صلاة الآيات مع صلاة حاضرة
الاقتصار عليه في العاشرة.
( والأحكام فيها اثنان : )
( الأول : إذا اتفق ) إحدى هذه الآيات ( في وقت ) صلاة ( حاضرة تخيّر ) المكلّف ( في الإتيان ب ) صلاة ( أيّهما شاء ) مع اتساع وقتهما ( على الأصح ) الأشهر على الظاهر ، المنقول عن المعتبر [١] ، والمصرّح به في كلام جمع ممن تأخر [٢] ؛ للأصل ، والتساوي في الوجوب والاتساع ؛ مضافا إلى عموم ما دلّ على جواز الفريضتين في وقتهما.
وفيه مع ذلك الجمع بين ما دلّ على الأمر بتقديم الفريضة على الكسوف من المعتبرة ، كالصحيح : عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال : « ابدأ بالفريضة » [٣].
وما دلّ على العكس ، كالصحيح : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّيتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت » [٤].
خلافا للصدوق وغيره [٥] فقال بالأول ؛ عملا بظاهر الأمر ، المعتضد بصريح الرضوي : « ولا تصلّها في وقت الفريضة ، فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة فاقطعها وصلّ الفريضة ، ثمَّ ابن على ما صلّيت من صلاة
الجامع للشرائع : ١٠٩ ، البيان : ٢١١.
[١] المعتبر ٢ : ٣٤٠.
[٢] كالمحقق السبزواري في الكفاية : ٢٢ ، وصاحب الحدائق ١٠ : ٣٤٥.
[٣] الكافي ٣ : ٤٦٤ / ٥ ، الوسائل ٧ : ٤٩٠ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ٣٤٦ / ١٥٣٠ ، الوسائل ٧ : ٤٩١ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ٤.
[٥] الصدوق في الفقيه ١ : ٣٤٧ ؛ وانظر نهاية الشيخ : ١٣٧.