رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧ - لو اتفقت صلاة الآيات مع صلاة حاضرة
الكسوف » [١].
ويعارضان بالمثل ، وقد عرفته في الأوّل ، وهو في الثاني المروي عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ٨ أنه قال : فيمن وقف في صلاة الكسوف حتى دخل عليه وقت صلاة ، قال : « يؤخرها ويمضي في صلاة الكسوف حتى يصير إلى آخر الوقت ، فإن خاف فوت الوقت قطعها وصلّى الفريضة » [٢].
وحيث لا ترجيح وجب التخيير.
وربما يحمل وقت الفريضة في الثاني على وقت الفضيلة [٣] ؛ فيجب تقديم الحاضرة مطلقا ـ كما عليه الصدوق ; ـ جمعا ، والتفاتا إلى ظاهر الصحيحين ، في أحدهما : عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة ، فقال : « اقطعوا وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » [٤].
وفي الثاني : ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صلّينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمَّ عد فيها » الحديث [٥].
وفيه نظر ؛ لعدم ظهور الصحيحين فيما ذكر ، وعدم شاهد على الجمع ، مع أنه ليس بأولى من الجمع بالعكس بحمل وقت الفريضة في الأولى على آخر وقت الإجزاء ، ويكون العمل على الرواية الأخيرة من تقديم صلاة الكسوف كما عليه بعض الجماعة [٦].
[١] فقه الرضا ٧ : ١٣٥ ، المستدرك ٦ : ١٦٧ أبواب صلاة الكسوف ب ٤ ح ١.
[٢] دعائم الإسلام ١ : ٢٠١ ، المستدرك ٦ : ١٦٧ أبواب صلاة الكسوف ب ٤ ح ٢.
[٣] كما في الحدائق ١٠ : ٣٤٨.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٩٣ / ٨٨٨ ، الوسائل ٧ : ٤٩٠ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ٣.
[٥] التهذيب ٣ : ١٥٥ / ٣٣٢ ، الوسائل ٧ : ٤٩٠ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ٢.
[٦] في « م » زيادة : وقال السيد المرتضى وابن أبي عقيل : يصلي الكسوف ما لم يخش فوت الحاضرة