رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠ - حكم صلاة الآيات على الراحلة وماشياً
المستند إلى الاعتبار السابق ، وهو أولوية الواجب بالتقديم على غيره.
( و ) لا فرق فيها بين ما ( لو خرج وقت النافلة ) بتقديم الفريضة أو لم يخرج ، ولا بين ما إذا اتّسع وقت صلاة الكسوف بحيث ما لو أتى بالنافلة أدركها بعدها أولا ؛ لإطلاق النص والفتوى المعتضد بعموم ما دلّ على المنع عن النافلة وقت الفريضة.
( الثاني : ) يجوز أن ( تصلّى هذه الصلاة على الراحلة وماشيا ) مع الضرورة إجماعا. وفي جوازها على الراحلة اختيارا قولان ، فعن الإسكافي الأول. لكن مع استحباب فعلها على الأرض [١]. وحكاه في المنتهى عن الجمهور [٢].
وفي التنقيح عن الماتن في المعتبر نقله عن باقي الأصحاب [٣].
وهو غريب فإنّ أحدا ممّن وصل إلينا كلامه لم ينقله عن أحد عدا الإسكافي ، بل صرّح بعضهم بأنّ المشهور خلافه [٤] ، وهو المشار إليه بقوله : ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية [٥] ( بالمنع ) مطلقا ( إلاّ مع العذر ) والضرورة ، واختاره الماتن هنا وفي الشرائع [٦] بقوله ( وهو أشبه ).
وتبعه عامة متأخري الأصحاب فيما أعرفه ؛ عملا بعموم ما دلّ على المنع عن الفريضة على الراحلة ، مع سلامتها عن المعارض بالكلية.
عدا ما ربما يستدل للجواز من رواية ضعيفة السند بالجهالة والكتابة ، مع
[١] كما نقله عنه في المختلف : ١١٨.
[٢] المنتهى ١ : ٣٥٤.
[٣] التنقيح الرائع ١ : ٢٤٤.
[٤] المهذّب البارع ١ : ٤٢٨.
[٥] النهاية : ١٣٨.
[٦] الشرائع ١ : ١٠٤.