رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥١ - المرجع في تحقق الكثرة
في النصوص بأن ذلك من الشيطان [١] ، وهو عام.
والمرجع في الكثرة إلى العرف ، وفاقا للأكثر ؛ لأنه المحكّم فيما لم يرد به بيان من الشرع.
وتحديده في الصحيح بالسهو في كل ثلاث [٢] مجمل ؛ لتعدد محتملاته وإن كان أظهرها كون المراد أنه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متتالية ، ولكن ليس فيه مخالفة للعرف ، بل لعلّه بيان له وليس حصرا.
خلافا لابن حمزة ، فإن يسهو ثلاث مرات متوالية [٣].
وللحلّي ، فأن يسهو في شيء واحد أو فريضة ثلاث مرّات ، فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس أعني الثلاث منها فيسقط في الفريضة الرابعة [٤].
ولم نعرف لشيء منها حجة ، إلاّ أن يراد بيان المعنى العرفي لا التحديد الشرعي فلا نزاع ، وإن كان يستشكل في مطابقة بعضها على الإطلاق للعرف.
ومتى حكم بثبوت الكثرة بالثلاثة تعلق الحكم بالرابع ، ويستمر إلى أن يخلو من السهو فرائض يتحقق بها الوصف ، فيتعلق به حكم السهو الطارئ إن حدّدناها بها ، ويحتمل مطلقا كما في الذكرى [٥] ، وبه قطع شيخنا في روض الجنان والروضة [٦]. وهو حسن إن صدق زوال الكثرة عرفا بذلك ، وإلاّ فلا يتعلق حكم السهو الطارئ إلاّ بزوال الشك غالبا بحيث يصدق في العرف أنه
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦.
[٢] الفقيه ١ : ٢٢٤ / ٩٩٠ ، الوسائل ٨ : ٢٢٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٧.
[٣] الوسيلة : ١٠٢.
[٤] السرائر ١ : ٢٤٨.
[٥] الذكرى : ٢٢٣.
[٦] روض الجنان : ٣٤٣ ، الروضة ١ : ٣٤٠.