رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - كراهة إنشاد الشعر فيها
يومنا هذا معروفة ، ولأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها فيها ، لأن وضعها للطاعة ، وحملوا الرواية على وجوه غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة.
( وإنشاد الشعر ) وقراءته ؛ للنبوي الخاصي الناهي عنه الآمر بأن يقال للمنشد : فضّ الله فاه [١].
وروي نفي البأس عنه في الصحيح [٢] ، ويحمل على الرخصة جمعا.
قال في الذكرى : ليس ببعيد حمله على ما يقلّ منه ويكثر منفعته ، كبيت حكمة ، أو شاهد على لغة في كتاب الله تعالى وسنّة نبيه ٦ وشبههما ؛ لأنه من المعلوم أن النبي ٦ كان ينشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك [٣].
وألحق بعض الأصحاب به ما كان منه موعظة أو مدحا للنبي ٦ والأئمة : أو مرثية للحسين ٧ أو نحو ذلك ؛ لأنه عبادة ولا ينافي الغرض المقصود من المساجد [٤].
ولا بأس بذلك كلّه وفاقا لجماعة من المتأخرين [٥] ؛ لذلك ، مع احتمال اختصاص النهي بما هو الغالب من الإشعار يومئذ الخارجة عن هذه الأساليب ، وللصحيح : عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : « ما كان من الشعر لا بأس به
[١] الكافي ٣ : ٣٦٩ / ٥ ، التهذيب ٣ : ٢٥٩ / ٧٢٥ ، الوسائل ٥ : ٢١٣ أبواب أحكام المساجد ب ١٤ ح ١.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٤٩ / ٦٨٣ ، قرب الإسناد : ٢٨٩ / ١١٤٣ ، الوسائل ٥ : ٢١٣ أبواب أحكام المساجد ب ١٤ ح ١.
[٣] الذكرى : ١٥٦.
[٤] جامع المقاصد ٢ : ١٥١.
[٥] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٤٠٢ ، والعلامة المجلسي في البحار ٨٠ : ٣٦٤ ، وصاحب الحدائق ٧ : ٢٨٩.