رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - لو أدرك المغمى عليه بعض الوقت
المشهور ، كالفاضل في المنتهى وغيره [١] ، حيث لم ينقل فيهما خلافا منّا ، فلا عبرة بشيء منها ، سيّما مع استفاضة الصحاح الصراح كغيرها بعدم القضاء مطلقا معلّلة له بأنّ كلّ ما غلب الله تعالى عليه فهو أحق بالعذر وأولى [٢].
ولأجله لا يمكن تقييدها بالمستفيضة الدالة على القول الثاني ، سيّما مع ضعف أسانيد أكثرها ، وقصور دلالتها كلّها ، بل ضعفها ، لقوة احتمال أن يكون المراد بصلاة اليوم الذي أفاق فيهما أفاق فيها لا مطلقا ، كما يستفاد من الصحاح المستفيضة ، منها : « لا يقضي إلاّ الصلاة التي أفاق فيها » [٣].
وفي جملة منها : « يقضي الصلاة التي أدرك وقتها » [٤].
مع احتمال حملها كما عداها على التقية ؛ لوجود القول بمضامينها بين العامة [٥].
أو على الاستحباب ، كما صرّح به المتأخرون كافة ، تبعا للصدوق في الفقيه والشيخ في كتابي الحديث [٦]. ولا بأس به جميعا بين الأدلّة ، ويحمل الاختلافات على تفاوت مراتب الفضيلة ، فأعلاها الجميع ، ثمَّ الشهر خاصة
[١] المنتى ١ : ٤٢٠ ؛ وانظر التحرير ١ : ٥٠.
[٢] الوسائل ٨ : ٢٥٨ أبواب قضاء الصلوات ب ٣.
[٣] الفقيه ١ : ٢٣٦ / ١٠٤٠ ، التهذيب ٣ : ٣٠٤ / ٩٣٣ ، الاستبصار ١ : ٤٥٩ / ١٧٨٠ ، الوسائل ٨ : ٢٥٨ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٤١٢ / ٤ ، التهذيب ٣ : ٣٠٤ / ٩٣٢ ، الاستبصار ١ : ٤٥٩ / ١٧٧٩ ، الوسائل ٨ : ٢٦٢ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ١٧.
[٥] انظر المجموع ٣ : ٧.
[٦] الفقيه ١ : ٢٣٧ ، التهذيب ٣ : ٣٠٤ وج ٤ : ٢٤٤ ، الاستبصار ١ : ٤٥٨.