رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - قراءة السور الطوال
وفيه على تقدير النصب دلالة على انسحاب الحكم في السجود أيضا كما عليه جماعة [١] ، بل القنوت أيضا كما في الذكرى وغيره [٢].
ولا بأس به ؛ للتسامح في أدلة السنن ، مع أنّ في المنتهى الإجماع على استحباب التطويل في كل من الركوع والسجود من أهل العلم في الأول ، ومنّا في الثاني [٣].
وهو وإن لم يقدّر التطويل بقدر القراءة ، لكنه استدل عليه في الأوّل بالصحيحة السابقة المتوقف دلالتها على النصب ، ومقتضاه التقدير بقدر القراءة ، وفي الثاني بالمضمرة السابقة المتضمنة لقوله بعد ما مرّ : « وسجودك مثل ركوعك ».
وعن المفيد تقدير الإطالة بقدر السورة [٤] ؛ ولعلّ مراده بها ما يعمّ الفاتحة ، فلا مخالفة.
( وأن يقرأ السور الطوال ) إجماعا كما في الخلاف والمنتهى [٥].
وهي مثل يس والنور كما في المضمر ، وفيه : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : « فليقرأ ستّين آية في كل ركعة ».
وفي المقنعة ، عن مولانا أمير المؤمنين ٧ : أنّه صلّى بالكوفة صلاة الكسوف ، فقرأ فيها الكهف والأنبياء وردّدها خمس مرّات ، وأطال في ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه وغشي على كثير منهم [٦].
[١] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٣٣٦ ، والعلامة في التذكرة ١ : ١٦٣ ، والشهيد في الذكرى : ٢٤٥.
[٢] الذكرى : ٢٤٥ ؛ وانظر نهاية الإحكام ٢ : ٧٥.
[٣] المنتهى ١ : ٣٥١.
[٤] المقنعة : ٢٠٩.
[٥] الخلاف ١ : ٦٨٠ ، المنتهى ١ : ٣٥١.
[٦] المقنعة : ٢١٠ ، الوسائل ٧ : ٤٩٩ أبواب صلاة الكسوف ب ٩ ح ٣.