رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - لو علم المأموم بعد الصلاة عدم واجدية الإمام للشرائط
القديمة والإجماع المحكي.
ولا ينافيه الرواية السابقة المتضمنة للفظة الكراهة ؛ لعدم وضوح سندها ؛ بل ولا دلالتها ، لأعمية الكراهة فيها من المعنى المعروف الآن والمنع التحريمي ؛ مع ضعفها عن المقاومة لما مضى من وجوه شتّى.
( الطرف الثالث : في الأحكام )
( ومسائله تسع ) :
( الاولى : لو علم ) المأموم ( فسق الإمام ، أو كفره ، أو حدثه ) أو كونه على غير القبلة ، أو إخلاله بالنية ، أو نحو ذلك ( بعد الصلاة لم يعد ) ها مطلقا ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا ، عدا الإسكافي ، فقد حكي عنه القول بالإعادة في الأمور المذكورة في العبارة مطلقا لها في أوّليها ، ومقيّدا لها بالوقت في أخيرها [١].
ووافقه المرتضى في الجميع ، غير أنه لم يقيد الأخير بالوقت خاصة [٢].
وهما شاذّان على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة [٣] ، مشعرين بدعوى الإجماع على خلافهما ، كما صرّح به الشيخ ; في الخلاف [٤] في الأمر الثاني.
ونحوهما في الشذوذ إيجاب الإعادة عليه في الوقت في الرابع أيضا ، كما عليه الحلّي [٥] حاكيا له عن الشيخ ، مع احتمال اختصاص خلافهم هنا بما إذا
[١] حكاه عنه في المختلف : ١٥٦.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٠.
[٣] منهم : ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٩٨ ، والعلامة في المختلف : ١٥٦ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٩٣.
[٤] الخلاف ١ : ٥٥١.
[٥] السرائر ١ : ٢٨٩.