رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - كراهة كشف العورة فيها مع أمن المطّلع
النصوص نفيه فيهما أيضا [١] ، فغير هما أولى ، لكنها محتملة للاختصاص بحال الضرورة كما يشهد به سياقها.
ومع ذلك فالكراهة مطلقا أولى ، بناء على التسامح في أدلتها ، والاكتفاء فيها بفتوى الفقهاء ، مع احتمال كونها إجماعا كما يفهم من الذكرى ، وتحمل الروايات النافية للبأس على نفي الحرمة أو تأكد الكراهة ، أو الضرورة كما عرفته.
هذه [٢] في المطلق منها ، ويحمل المفصّل منها بين المسجدين وغير هما على تفاوت مراتب الكراهة شدّة وضعفا ، كلّ ذلك جمعا.
( ودخولها وفي الفم رائحة ) مؤذية من نحو رائحة ( البصل أو الثوم ) أو الكراث ؛ للنصوص المستفيضة [٣].
ويتأكد في الثوم حتى ورد : « أعد كلّ صلاة صلّيتها ما دمت تأكله » [٤] وحمله الشيخ على الكراهة المغلّظة ، قال : بدلالة الأخبار الأوّلة والإجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب الإعادة [٥].
( وكشف العورة ) مع أمن المطّلع ، قالوا : لمنافاته التعظيم.
ويكره أيضا كشف السرّة والفخذ والركبة ، وفاقا لجماعة [٦] ، بل عن ظاهر النهاية القول بالحرمة [٧] ؛ للنبوية القائلة إن كشفها فيه من العورة [٨].
[١] الوسائل ٥ : ٢١٩ أبواب أحكام المساجد ب ١٨ ح ١ ، ٤ ، ٥.
[٢] أي : هذه المحامل.
[٣] الوسائل ٥ : ٢٢٦ أبواب أحكام المساجد ب ٢٢.
[٤] التهذيب ٩ : ٩٦ / ٤١٩ ، الاستبصار ٤ : ٩٢ / ٣٥٢ ، الوسائل ٢٥ : ٢١٦ أبواب الأطعمة المباحة ب ١٢٨ ح ٨.
[٥] راجع الاستبصار ٤ : ٩٢.
[٦] منهم : العلامة في المختلف : ١٦٠ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٣٧ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ١٥٥.
[٧] النهاية : ١٦.
[٨] التهذيب ٣ : ٢٦٣ / ٧٤٢ ، الوسائل ٥ : ٢٤٤ أبواب أحكام المساجد ب ٣٧ ح ١.