رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - استحباب كون الميضاة على أبوابها
وخصّ بعض المتأخرين الكراهة بنحو السقوف دون العريش [١] ؛ للصحيح الآخر المتضمن لفعل النبي ٦ له [٢]. ولا بأس به إن لم يفهم منه اختصاص فعله بصورة الضرورة كما ربما يفهم من سياقه.
نعم في المرسل : « أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد ، فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى » [٣].
لكنه مع قصور سند يحتمل تقييد إطلاق الأمر بالعريش فيه على ما فهم من سابقة ، اللهم إلاّ أن يمنع عموم الصحيح السابق لنحو العريش ، بدعوى اختصاصه بحكم التبادر والعهد الخارجي بغيره ، سيّما إذا لو حظ ذيله وضمّ المرسل به ، فالتخصيص غير بعيد إن لم يتسامح في المستحب ودليله ، وإلاّ فالعموم أولى لاشتهاره.
وربما يفهم من الحلّي التأمل في هذا الحكم من أصله ، حيث نسبه إلى رواية ولم يفت به [٤].
( و ) أن تكون ( الميضاة ) وهي المطهرة للحدث والخبث ( على أبوابها ) بلا خلاف ؛ للنبوي الخاصي : « واجعلوا مطاهركم على أبواب
المساجد ب ٩ ح ٢ ، بتفاوت.
[١] كصاحب المدارك ٤ : ٣٩١.
[٢] الكافي ٣ : ٢٩٥ / ١ ، التهذيب ٣ : ٢٦١ / ٧٣٨ ، معاني الأخبار : ١٥٩ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢٠٥ ، أبواب أحكام المساجد ب ٩ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ١٥٣ / ٧٠٧ ، الوسائل ٥ : ٢٠٧ أبواب أحكام المساجد ب ٩ ح ٤.
[٤] السرائر ١ : ٢٧٨.