رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٧ - استحباب ألف ركعة في رمضان
مشروعة كالأولى [١].
( ومنها : نافلة شهر رمضان )
( و ) قد اختلفت الروايات ( في ) توظيفها واستحبابها ، إلاّ أنّ ( أشهر الروايات ) وأكثرها وأظهرها بين الأصحاب ، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعا ، كما يستفاد من جملة من العبارات [٢] ، بل بانعقاده صرّح الحلّي والمرتضى والفاضل في المختلف حاكيا له عن الديلمي [٣] ، وربما احتمله عبارة الخلاف أيضا [٤] ، يدل على ( استحباب ألف ركعة ، زيادة على ) النوافل ( المرتبة ) اليومية.
وقول الصدوق بأنه لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره [٥] شاذ ، كالصحاح الدالة عليه [٦] ، وإن حكاه في الخلاف عن قوم من أصحابنا [٧] ، إذ لم نعرفهم ولا نقله غيره ، غير أنه قيل : لأنه لم يتعرض لها والد الصدوق ولا العماني [٨]. وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في المخالفة.
مع أنّ ظاهر عبارة الصدوق المشتهر نقل خلافه في المسألة لا يدل على نفي المشروعية ، بل صريحها الجواز [٩] ؛ ولذا نفى عنه الخلاف جماعة [١٠]
[١] المنتهى ١ : ٣٥٦.
[٢] انظر المهذّب البارع ١ : ٤٣٢ ، ومجمع الفائدة ٣ : ٢٥.
[٣] الحلّي في السرائر ١ : ٣١٠ ، المرتضى في الانتصار : ٥٦ ، المختلف : ١٢٦.
[٤] الخلاف ١ : ٥٣٠.
[٥] انظر الفقيه ٢ : ٨٩.
[٦] الوسائل ٨ : ٤٢ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٩.
[٧] الخلاف ١ : ٥٣١.
[٨] المختلف : ١٢٦.
[٩] انظر من لا يحضره الفقيه ٢ : ٨٩.
[١٠] منهم : صاحبا المدارك ٤ : ٢٠٠ ، والحدائق ١٠ : ٥١٠.