تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢ - استحباب زكاة مال التجارة عن سنة واحدة إن بقي ناقصاً عن رأس المال أحوالاً
ولا دلالة فيها ، لأنّها تدلّ على إخراج الخمس في الغنيمة ، لا على المالك.
وقال أبو حنيفة : إنّها للغانمين ولا خمس ، لأنّه اكتساب مباح من غير جهاد ، فأشبه الاحتطاب [١].
ونمنع المساواة ، لأنّه منهي عنه إلاّ بإذنه ٧.
وعن أحمد روايتان كالقولين ، وثالثة كقولنا [٢].
مسألة ٣٣٢ : ما يختص بالإمام ٧ يحرم التصرّف فيه حال ظهوره إلاّ بإذنه ، لقوله تعالى ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) [٣].
وقوله ٧ : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ عن طيب نفس منه » [٤].
بل يصرف الخمس بأجمعه إليه ، فيأخذ ٧ نصفه يفعل به ما يشاء ، ويصرف النصف الآخر في الأصناف الثلاثة على قدر حاجتهم وضرورتهم.
فإن فضل شيء ، كان الفاضل له ، وإن أعوز كان عليه ٧ ، لأنّ النظر إليه في قسمة الخمس في الأصناف ، وتفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة وزيادة الحاجة وقلّتها.
ولقول الكاظم ٧ : « فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي » [٥].
وإن عجز أو نقص عن استغنائهم ، كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم ، لأنّ له ما فضل عنهم.
[١] بدائع الصنائع ٧ : ١١٨ ، المغني ١٠ : ٥٢٢ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٥٨.
[٢] المغني ١٠ : ٥٢٢ و ٥٢٣ ، الشرح الكبير ١٠ : ٤٥٧ و ٤٥٨.
[٣] البقرة : ١٨٨.
[٤] سنن الدارقطني ٣ : ٢٦ ـ ٩١ و ٩٢ ، سنن البيهقي ٦ : ١٠٠ بتفاوت يسير.
[٥] الكافي ١ : ٤٥٣ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ١٢٩ ـ ٣٦٦.