تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٥ - حكم ما لو كانت جارية في يد إنسان فجاء غيره وقال له بعتك هذه الجارية بكذا وسلّمتُها إليك فأدِّ الثمن وقال المتشبّث بل زوّجتنيها على صداق كذا وهو علَيَّ
الفصل السادس : في اللواحق
مسألة ١٠١٤ : لو كانت جارية في يد إنسانٍ فجاء غيره وقال له : بعتك هذه الجارية بكذا وسلّمتُها إليك فأدِّ الثمن ، وقال المتشبّث : بل زوّجتنيها على صداق كذا وهو علَيَّ ، فإن جرى هذا التنازع وصاحب اليد لم يولدها ، حلف كلّ واحدٍ منهما على نفي ما يدّعيه الآخَر ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما مُدّعٍ وقد اتّفقا معاً على إباحة الوطء ، فإن حلفا سقط دعوى الثمن والنكاح ، ولا مهر ، سواء دخل بها صاحب اليد أو لم يدخل ؛ لأنّه وإن أقرّ بالمهر لمن كان مالكاً [١] فهو منكر له ، وتعود الجارية إلى المالك.
وفي جهة رجوعها احتمال بين أنّها تعود إليه ، كما يعود المبيع إلى البائع لإفلاس المشتري بالثمن ، وبين أنّها تعود بجهة أنّها لصاحب اليد بزعمه ، وهو يستحقّ الثمن عليه ، وقد ظفر بغير جنس حقّه من ماله.
وللشافعيّة وجهان [٢] كهذين.
فعلى هذا الثاني يبيعها ويستوفي ثمنها ، فإن فضل شيء فهو لصاحب اليد ، ولا يحلّ له وطؤها.
وعلى الأوّل يحلّ له وطؤها والتصرّف فيها ، ولا بدّ من التلفّظ بالفسخ.
[١] فيما عدا « ج » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مالكها ».
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٧.